كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (اسم الجزء: 17)
4219 -[3] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه قَالَ: §لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَرْفَعُوا الْحَجَرَ - يَعْنِي قُرَيْشًا - اخْتَصَمُوا فِيهِ، فَقَالُوا: نَحْنُ نُحَكِّمُ بَيْنَنَا أَوَّلَ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ السِّكَّةِ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ مَنْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَجَعَلُوهُ فِي مِرْطٍ، ثُمَّ رَفَعَهُ جَمِيعُ الْقَبَائِلِ كُلِّهَا، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوْمَئِذٍ رَجُلٌ شَابٌّ. يَعْنِي قَبْلَ الْبَعْثَةِ.
4219 -[4] وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَزْرَقُ بِبَغْدَادَ إِمْلَاءً، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدٍ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه: أَخْبِرْنِي عَنْ بِنَائِهِ، قَالَ: §أوحى الله - تعالى - إِلَى إِبْرَاهِيمَ، أَنِ ابْنِ لِي بَيْتًا، قَالَ: فَضُيِّقَ على إبراهيم عليه السلام ذَرْعًا، فأرسل الله تعالى رِيحًا يُقَالُ لَهَا: السَّكِينَةُ، وَيُقَالُ: الْخَجُوجُ، لَهَا عَيْنَانِ وَرَأْسٌ، فأوحى الله - تعالى إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَسِيرَ إِذَا سَارَتْ، وَيَقِيلُ إِذَا قَالَتْ، فَسَارَتْ، حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ، فَتَطَوَّقَتْ عَلَيْهِ، مِثْلَ الْحُجْفَةِ، وَهِيَ بِإِزَاءِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، يَدْخُلُهُ كُلِّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ يَبْنِيَانِ كُلَّ يَوْمٍ سَاقًا فَإِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِمَا الْحَرُّ، اسْتَظَلَّا فِي ظِلِّ الْجَبَلِ، فَلَمَّا بَلَغَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِإِسْمَاعِيلَ: ائْتِنِي بِحَجَرٍ أَضَعُهُ، يَكُونُ عَلَمًا لِلنَّاسِ، فَاسْتَقْبَلَ إسماعيل / الوادي، وجاء بِحَجَرٍ، فَاسْتَصْغَرَهُ إِبْرَاهِيمُ، وَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: جِئْنِي بِغَيْرِهِ، فَذَهَبَ إِسْمَاعِيلُ، وهبط جِبْرِيلُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْأَسْوَدِ، فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: قَدْ
-[232]- جَاءَنِي مَنْ لَمْ يَكِلْنِي فِيهِ إِلَى حَجَرِكَ، قَالَ: فَبَنَى الْبَيْتَ، وَجَعَلَ يَطُوفُ حَوْلَهُ، وَيَطُوفُونَ وَيُصَلُّونَ، حَتَّى مَاتُوا وَانْقَرَضُوا، فَتَهَدَّمَ الْبَيْتُ [فَبَنَتْهُ] الْعَمَالِقَةُ، فَكَانُوا يَطُوفُونَ بِهِ حَتَّى ماتوا وانقرضوا] ، فنبذته قُرَيْشٌ، فَلَمَّا بَلَغُوا مَوْضِعَ الْحَجَرِ اخْتَلَفُوا فِي وَضْعِهِ، فَقَالُوا: أَوَّلُ مَنْ يَطْلُعُ من الباب ... الحديث.
الصفحة 231