كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 17)

يرجع إذا به (¬9) وميكائيل عليهما السلام، فهبط جبريل عليه السلام إِلَى الْأَرْضِ، وَبَقِيَ مِيكَائِيلُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. قال: فأخذني جبريل عليه السلام فَصَلَقَنِي لِحَلَاوَةِ (¬10) الْقَفَا، وَشَقَّ عَنْ بَطْنِي، فَأَخْرَجَ منه ما شاء الله تعالى، ثُمَّ غَسَلَهِ فِي طَشْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهِ، ثُمَّ كَفَأَنِي كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ، ثُمَّ خَتَمَ فِي ظَهْرِي، حَتَّى وَجَدْتُ مَسَّ الْخَاتَمِ، ثُمَّ قَالَ لِي: [اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ. وَلَمْ أَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ، فَأَخَذَنِي بِحَلْقِي، حَتَّى أجهشت بالبكاء، ثم قال، (¬11): {قْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}، إلى قوله عزَّ وجلَّ: {مَا لَمْ يَعْلَمْ} (¬12)، قال -صلى الله عليه وسلم- فما نسيت شيئًا بعد (¬13)، فقال ميكائيل عليه السلام: تَبِعْتُهُ أُمَّتُهُ (¬14) وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. حَتَّى جِئْتُ إِلَى منزلي، فما تلقا [أني]، (¬15) حَجَرٌ وَلَا شَجَرٌ إلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، فقالت: السلام عليك يا رسول الله (¬16).
¬__________
(¬9) وقع في الطيالسي: "إذا هو به"، وفي الإِتحاف: "فإذا أنا به".
(¬10) في الطيالسي: "بحلاوة".
(¬11) ما بين القوسين ساقطة من المطبوعة.
(¬12) سورة العلق: الآيات 1 - 5.
(¬13) في الطيالسي زيادة: "ثُمَّ وَزَنَنِي بِرَجُلٍ فَوَزَنْتُهُ، ثُمَّ وَزَنَنِي بِآخَرَ فوزنته، ثم وزنني بمائة".
(¬14) في المطبوعة: "بعثه الله".
(¬15) ساقطة من (مح)، وأثبتها من الطيالسي والإتحاف.
(¬16)؟؟؟
4222 - [1] تخريجه:
هو في مسند الطيالسي (215: 1539).
وذكره البوصيري في الإِتحاف (3/ ق 24 أمختصر)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي بسند فيه راو لم يسم، والحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف، واللفظ له. اهـ. =

الصفحة 238