= إسحاق، وثقه ابن حبّان وغيره وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح، وروى أبو يعلى بعضه، ثم قال: فذكر الحديث بطوله. اهـ.
ورواه البزّار كما في كشف الأستار (2/ 297: 1740)، قال: حدّثنا محمد بن المثنى، حدّثنا معاذ بن معاذ، حدّثنا ابن عون، به، بنحوه.
قال البزّار: لا نعلمه يروى عن جعفر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، إلَّا بهذا الإِسناد. اهـ.
قال الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزّار (2/ 8): عمير بن إسحاق ضعيف، وقد ذكره ابن حبّان في ثقاته، لكن هذا السياق مخالف لما رواه الثقات في هذه القصة مخالفة كثيرة، فهو شاذ أو منكر. اهـ.
قلت: يظهر هنا أن الحافظ يُضعّف عمير بن إسحاق، ولكنه في تعليقه على المطالب يحسنه، فقال -كما في المطالب هنا-: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، إلَّا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمَشْهُورِ أن إسلام عمرو رضي الله عنه كَانَ عَلَى يَدِ النَّجَاشِيِّ نَفْسِهِ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَا يُسَاوِي شَيْئًا وَوَثَّقَهُ مَرَّةً، وَفِي الجملة يُكتب حديثه. اهـ.
وقال الذهبي في السيرة النبوية من تاريخ الإِسلام (ص 184): قال البغوي في تاسع "المخلصيات": وروى ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عمرو بن العاص بعض هذا الحديث. اهـ.
الحكم عليه:
صدر الحديث -وهو طلب جعفر من النبي -صلى الله عليه وسلم-- أن يأذن له، هو من رواية عمير بن إسحاق، عن جعفر، وهذا منقطع؛ لأن عميرًا لم يسمع من جعفر؛ لأن جعفرًا رضي الله عنه استشهد في مؤتة سنة ثمان.
أما بقية الحديث فهو من رواية عمير بن إسحاق، عن عمرو بن العاص، وهي رواية متصلة وإسنادها حسن، إلَّا أنها شاذة، كما قال الحافظ ابن حجر، وذلك أَنَّ إَسْلَامَ عَمْرٍو كَانَ عَلَى يَدِ النَّجَاشِيِّ نفسه.