كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 17)

وَاحِدًا، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الباءَة، فَاخْتَرْ أيَّ نساء قريش شئت، فلنُزَوجك عَشْرًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَفَرَغْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} {حَم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} حَتَّى بَلَغَ: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} (¬3) فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ: حَسْبُكَ، حَسْبُكَ، مَا عِنْدَكَ غير هذا؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: لَا. فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّكُمْ تُكَلِّمُونَهُ به إلَّا قد كَلَّمْتُهُ بِهِ، قَالُوا: فَهَلْ أَجَابَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَالَّذِي نَصَبَهَا بَنِيّه مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ، غَيْرَ أَنَّهُ أَنْذَرَكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ، قَالُوا: وَيْلَكَ، يُكَلِّمُكَ رَجُلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ لَا تَدْرِي مَا قَالَ! قَالَ: لَا والله ما فهمت شيئًا بما قال غير ذكر الصاعقة.
[2، 3]- رواه عبد (¬4) وَأَبُو يَعْلَى (¬5) جَمِيعًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (¬6) مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، عَنِ الأجلح.
¬__________
(¬3) سورة فصلت: الآية1 - 13.
(¬4) المنتخب من مسند عبد بن حميد (3/ 61: 1121).
(¬5) مسند أبي يعلى (3/ 349: 1818).
(¬6) مستدرك الحاكم (2/ 253).
4233 - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (6/ 19)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه الأجلح الكندي، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (2/ ق 167 أمختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه عبد بن حميد وأبو يعلى الموصلي، ورواه الحاكم وصححه. اهـ.
ورواه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف (14/ 295: 1849)، كتاب المغازي، باب في أذى قريش للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وما لقي منهم بسنده وبلفظ مقارب. =

الصفحة 270