كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 17)

والإِله آيَةٌ. ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى عِيرِ بَنِي فلان في التنعيم، يقدمها جمل أورق، هِيَ ذِهِ تَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنَ الثَّنِيَّةِ. فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: سَاحِرٌ! فَانْطَلَقُوا، فَنَظَرُوا، فَوَجَدُوا الأمر كما قال -صلى الله عليه وسلم-، فَرَمَوْهُ بِالسِّحْرِ، وَقَالُوا: صَدَقَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فِيمَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} (¬18).
قلت لأم هانئ رضي الله عنها مَا الشَّجَرَةُ الْمَلْعُونَةُ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَتِ: الَّذِينَ خُوِّفوا فلم يزدهم التخويف إلَّا طغيا وكفرًا (¬19).
¬__________
(¬18) سورة الإِسراء: الآية 60.
(¬19) في معجم أبي يعلى: "طغيانًا كبيرًا".
4235 - تخريجه:
ورواه أبو يعلى في معجم شيوخه (63: 10)، بهذا الإِسناد.
وقد أشار ابن كثير في التفسير (3/ 24)، إلى رواية أبي يعلى.
وذكره البوصيري في الإتحاف (3/ ق 31 أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى.
ومن طريق أبي يعلى: رواه ابن سيد الناس في عيون الأثر (1/ 241).
والذهبي في السيرة النبوية من تاريخ الإسلام (ص 245).
وقال الذهبي عقبه: وهو حديث غريب، والوساوسي ضعيف تفرّد به. اهـ.
وذكره الحافظ ابن حجر في الإِصابة (4/ 403)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: وهذا أصح من رواية الكلبي، فإن في روايته من المنكر أنه صلَّى العشاء الآخرة والصبح معهم، وإنما فرضت الصلاة ليلة المعراج، وكذا نومه تلك الليلة في بيت أم هاني، وإنما نام في المسجد. اهـ.
ورواية الكلبي: رواها الطبري في جامع البيان (15/ 2)، قال: حدّثنا ابن =

الصفحة 282