كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (اسم الجزء: 17)

(18 - من باب الهجرة)
4242 -[1] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ قُرَيْشًا جَعَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ، إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ جَعَلَتْ فِيهِمَا قُرَيْشٌ مَا جَعَلَتْ، قريبا مِنْكَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَأَتَيْتُ فَرَسِي وَهُوَ فِي الْمَرْعَى، فَنَفَرْتُ بِهِ، ثُمَّ أَخَذْتُ رُمْحِي، فَرَكِبْتُهُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَجْرَ الرُّمْحِ مخامة أَنْ يَشْرَكَنِيَ فيهما أَهْلُ الْمَاءِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْه: بَاغٍ يَبْغِينَا، قَالَ: فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: §اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ، قَالَ: فَوَحَلَ بِي فَرَسِي، وَإِنِّي لَفِي جَلْدٍ مِنَ الْأَرْضِ، فوقعت عَلَى حَجَرٍ، فانقلبت، فَقُلْتُ: ادْعُ الَّذِي فَعَلَ مَا أَرَى أَنْ يُخَلِّصَهُ، وعاهده ألا يَعْصِيَهُ أَبَدًا، قَالَ: فَدَعَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ، فَخَلَّصَ الْفَرَسَ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له: أواهبه أَنْتَ لِي؟ قَالَ: نعم، فقال: ها هنا، عم عنا النَّاسِ. وَأَخَذَ السَّاحِلَ مِمَّا يَلِي الْبَحْرَ، قَالَ: فَكُنْتُ لَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ طالبا وآخر النهار
-[300]- لَهُمْ مَسْلَحَةً. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا اسْتَقْرَرْنَا بِالْمَدِينَةِ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنَا فَأْتِنَا. فَلَمَّا قَدِمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَظَهَرَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ وَأُحُدٍ، وَأَسْلَمَ مَنْ حَوْلَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: وبلغني أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ الله عَنْه إِلَى بَنِي مُدْلِجٍ، أَتَيْتُهُ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْمَاضِيَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ -[302]-.

4242 -[2] وقال الحارث: حدثنا بشر بن عمر الزهراني، حدثنا حماد بن سلمة بطوله.
وقد أخرج البخاري هذا الحديث المذكور بمعناه من وجه آخر عن سراقة رَضِيَ الله عَنْه، وفي هذا مغايرة في مويضعات.

الصفحة 299

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text