كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (اسم الجزء: 17)

4248 - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابن عباس رَضِيَ الله عَنْهما قَالَ: §افترض الله تعالى عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلَ الْوَاحِدُ الْعَشَرَةَ، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فوضع الله تعالى عَنْهُمْ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَيْنِ، فأنزل الله تعالى فِي ذَلِكَ: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ، فَقَالَ: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} يَعْنِي: غَنَائِمَ بَدْرٍ، يَقُولُ: لَوْلَا أَنِّي لَا أُعَذِّبُ مَنْ عَصَانِي حَتَّى أَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأسارى ... .} الْآيَةَ. فَقَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ الله عَنْه: فِيَّ وَاللَّهِ نَزَلَتْ حِينَ أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلَامِي، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحَاسِبَنِي بِالْعِشْرِينَ الْأُوقِيَّةِ الَّتِي أَخَذْتُ مَعِي، فَأَعْطَانِي بِهَا عِشْرِينَ عَبْدًا، كُلُّهُمْ قَدْ تَاجَرَ بِمَالٍ فِي يَدِهِ، مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللَّهِ تَعَالَى.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ
، رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ الْمُسْنَدِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ هَكَذَا.
وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ.
[[قلت: أَخْرَجَ البخاري أَوَّلَهُ بِمَعْنَاهُ دُونَ قَوْلِهِ: ثُمَّ قَالَ: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} [الأنفال: 68] إِلَى آخِرِهِ، وَأَظُنُّ ذَلِكَ مُدْرَجًا فِي الْخَبَرِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَحَدِيثُ الْعَبَّاسِ عَلَى هَذَا مُعْضَلٌ، وَأَمَّا عَلَى ظَاهِرِ السِّيَاقِ أَوَّلًا، فَهُوَ مُسْنَدٌ، وَعَلَى ذَلِكَ عَمِلَ إِسْحَاقُ]] (*)
__________
(*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس في المطبوع، وزدناه من بعض النسخ

الصفحة 317

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text