كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 17)

جريحًا، وثلثًا مَقْتُولًا، وَثُلُثًا مُنْهَزِمًا (¬2)، قَدْ بَلَغَتِ الْحَرْبُ، وَقَدْ كَانَتِ الرُّمَاةُ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ رَأَوُا النَّاسَ وَقَعُوا فِي الْغَنَائِمِ، وَقَدْ هَزَمَ الله تعالى الْمُشْرِكِينِ، وَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ الْغَنَائِمَ: فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدْ تَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَنَهَاكُمْ أَنْ تُفَارِقُوا مَكَانَكُمْ إِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ أوْ لَهُ، فَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ الطَّائِفَةَ الْأُولَى مِنَ الرُّمَاةِ أَبَتْ إِلَّا أَنْ (¬3) تَلْحَقَ بِالْعَسْكَرِ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ، وَتَرَكُوا مَكَانَهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَمَلَتْ خَيْلُ الْمُشْرِكِينَ.
*هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ (¬4) من حديث البراء رضي الله عنه.
¬__________
(¬2) وقع في الإِتحاف: "مهزومًا".
(¬3) وقع في (مح): (إلا أن لا تلحق"، وما أثبته من المطبوعة والإتحاف.
(¬4) صحيح البخاري (7/ 405: 4043 الفتح).
4260 - [1] تخريجه:
حديث الباب ذكره البوصيري في الإِتحاف (2/ ق 95 أمختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند صَحِيحٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ. اهـ.
ورواه إسحاق، كما في المطالب هنا بالسند السابق. وأوله: وَاللَّهِ إِنَّ النُّعَاسَ لَيَغْشَانِي إِذْ سَمِعْتُ ابْنَ قُشَيْرٍ يَقُولُهَا وَمَا أَسْمَعُهَا مِنْهُ إلَّا كَالْحُلْمِ، ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} ثم ساق إسحاق كلامًا مطولًا لابن إسحاق بغير إسناد.
ورواه أيضًا كما في المطالب هنا بالسند السابق، ولم يسق لفظه، إنما قال: فذكر الحديث. ثم ساق زيادة في آخره. =

الصفحة 344