كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 17)

= ظهروا علينا فلا تُعينونا. فلما لقينا هربوا، حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل، رفعن عن سوقهن قد بدت خلاخِلُهنَّ، فأخذوا يقولون: الغنيمة الغنيمة. فقال عبد الله: عَهِدَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّ لا تبرحوا، فأبوا، فلما أبوا صُرف وجوههم، فأصيب سبعون قتيلًا.
وأشرف أبو سفيان، فقال: أفي القوم محمد؟ فقال: لا تجيبوه، فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ قال: لا تجيبوه، فقال: أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال: إن هؤلاء قتلوا، فلو كانوا أحياء لأجابوا. فلم يملك عمر نفسه، فقال: كذبت يا عدو الله، أبقى الله عليك ما يخزيك. قال أبو سفيان: اعلُ هبل. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: أجيبوه، قالوا ما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجلّ. قال أبو سفيان: لنا العُزَّى ولا عُزى لكم. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: أجيبوه، قال: ما نقول؟ قال: قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم. قال أبو سفيان يوم بيوم بدر، والحرب سجال، وتجدون مُثْلةً لم آمُرْ بها ولم تَسُؤْني.

الصفحة 346

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text