كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (اسم الجزء: 17)

4289 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ: إِنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ لِقَوْمِهِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، أَيْ قَوْمُ! قَدْ رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ فَابْعَثُونِي إِلَى مُحَمَّدٍ فَأُكَلِّمُهُ، فَأَتَاهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ شَاكٌ فِي السِّلَاحِ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ، كُفَّ يَدَكَ من قبل أن لا تَصِلَ إِلَيْكَ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ هُوَ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لَفِي غَدْرَتِكَ مَا خَرَجْتُ مِنْهَا بَعْدُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمُ! إِنِّي رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ قَطُّ، مَا هُوَ مَلِكٌ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْهَدْيَ مَعْكُوفًا، وَمَا أَرَاكُمْ إِلَّا سَتُصِيبُكُمْ قَارِعَةٌ. فَانْصَرَفَ هُوَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ قَوْمِهِ، فَصَعِدَ سُوَرَ الطَّائِفِ، فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي، مثل صاحب ياسين.
هَذَا مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ
، وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ دُونَ مَا فِي آخِرِهِ، وَالَّذِي فِي / آخِرِ هَذَا خَطَأٌ، إِنَّمَا رُمِيَ
-[431]- بِالسَّهْمِ عَقِبَ غَزْوَةِ الطَّائِفِ بَعْدَ أَنْ رَحَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ، فَجَاءَ إِلَيْهِ عُرْوَةُ فَأَسْلَمَ، وَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَسْلَمُوا بَعْدُ.

الصفحة 430

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text