[القبائل على راياتها، فكلما مرت راية، قال: من هذه، (¬17)؟ فأقول: بني سُلَيْمٍ، فَيَقُولُ: مَا لِي وَلِبَنِي سُلَيْمٍ، ثُمَّ تمر أخرى، فيقول: من (¬18) هؤلاء؟ أفأقول: مُزَيْنَةُ، فَيَقُولُ: مَا لِي وَلِمُزَيْنَةَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ] (¬19) ذَلِكَ حَتَّى مَرَّتْ كَتِيبَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْخَضْرَاءُ، فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ [والأنصار، لا يرى منهم إلَّا الحدق] (¬20)، قال. من هذا؟ فقلت: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَقَالَ: مَا لِأَحَدٍ [بِهَؤُلَاءِ قِبَلٌ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَصْبَحَ] (¬21) مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ الْيَوْمَ لَعَظِيمٌ، فَقُلْتُ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ! إنها النبوة، قال: فنعم إذًا، فقلت: [النَّجَاءُ إِلَى قَوْمِكَ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَاهُمْ] (¬22) بِمَكَّةَ، فجعل يصيح بأعلى صوته: يامعشر قُرَيْشٍ! هَذَا مُحَمَّدٌ، قَدْ أَتَاكُمْ بِمَا لَا قِبَلَ [لَكُمْ بِهِ، فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ] (¬23) هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ، فَأَخَذَتْ بِشَارِبِهِ فَقَالَتِ: اقْتُلُوا الحَميت الدَّسِمَ حمس الْبَعِيرِ مِنْ طَلِيعَةِ [قَوْمٍ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَا] (¬24) تَغُرَّنَّكُمُ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، فَقَالُوا: قَاتَلَكَ الله، (وما يغنى عَنَّا دَارُكَ) (¬25)، قَالَ: وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمن.
*هذا حديث صحيح.
¬__________
(¬17) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).
(¬18) في (عم): "ما".
(¬19) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).
(¬20) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).
(¬21) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).
(¬22) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).
(¬23) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).
(¬24) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).
(¬25) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).