كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 17)

= الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه أبو الزبير المكي وهو ثقة يدلس، وقد عنعن وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.
وللحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره. منها:
ما رواه البخاري في صحيحه (7/ 609: 4287 الفتح)، واللفظ له، ومسلم في صحيحه (8/ 1403: 1781)، من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مكة يوم الفتح، وحول البيت ستون وثلاثمائة نُصُب، فجعل يطعنها بعود في يده. ويقول: جاء الحق وزهق الباطل، جاء الحق وما يبدىء الباطل وما يعيد.
وما رواه البخاري (7/ 609: 4288 الفتح)، واللفظ له، وأحمد في مسنده (1/ 334)، من حديث ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم- لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما من الأزلام، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: قاتلهم الله، لقد علموا ما استقسما بها قط.
ثم دخل البيت فكبَّر في نواحي البيت، وخرج ولم يصل فيه.

الصفحة 470

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text