كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 17)

= وقال الشافعي: وهم مالك رحمه الله فقال: عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، وإنما هو مولى المغيرة بن شعبة. اهـ.
ذكره البيهقي في مناقب الشافعي (1/ 490).
وقال البخاري في التاريخ الكبير (6/ 32)، وقال مالك: عباد بن زياد، من ولد المغيرة ... ويقال: إنه وهم. اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (1/ 69): سمعت أبي، وذكر الحديث الذي رواه مالك بن أنس، عن ابن شهاب، ... فذكره فسمعت أبي يقول: وهم مالك في هذا الحديث في نسب عباد بن زياد، وليس هو من ولد المغيرة، ويقال له: عباد بن زياد بن أبي سفيان، وإنما هو: عباد بن زياد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. اهـ.
وقال ابن عبد البر في التمهيد (11/ 120): هكذا قال مالك في هذا الحديث: عن عباد بن زياد وهو من ولد المغيرة بن شعبة، لم يختلف رواة الموطأ عنه في ذلك، وهو وهم وغلط منه، ولم يتابعه أحد من رواة ابن شهاب ولا غيرهم عليه، وليس هو من ولد المغيرة عند جميعهم. اهـ.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا فضالة بن عمير الزهراني، ذكره البخاري في التاريخ الكبير وسكت عنه، وبيض له ابن أبي حاتم، وذكره ابن حبّان في الثقات.
فيتوقف في الحكم عليه، إلَّا أن للحديث متابعات رواها مسلم وغيره يرتقي بها الحديث إلى الحسن لغيره، والله أعلم.
وقد حكم الحافظ ابن حجر على حديث الباب، كما في المطالب هنا بصحة إسناده.

الصفحة 501