كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 17)

بِقَبْضِ نَفْسِكَ قَبَضْتُهَا، وَإِنْ كَرِهْتَ تَرَكْتُهَا، فَقَالَ جبريل عليه السلام: إن الله تعالى قَدِ اشْتَاقَ إِلَى لِقَائِكَ، قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ! امْضِ لِمَا أمرت له، فقال جبريل عليه السلام: يَا أَحْمَدُ! عَلَيْكَ السَّلَامُ هَذَا آخِرُ وَطْئِي الْأَرْضَ، إِنَّمَا كُنْتَ حَاجَتِي [مِنَ الدُّنْيَا] (¬11)، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَجَاءَتِ التَّعْزِيَةُ، جَاءَ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ (¬12) وَلَا يرون شخصه، فقال: السلام عليكم وَرَحْمَةُ اللَّهِ (¬13)، فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، [وَخَلَفٌ مِنْ] (¬14) كُلِّ هَالِكٍ، وَدَرَكٌ (¬15) مِنْ كل ما فات، فبالله فثقوا (¬16)، وإياه فارجو، فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرم الثَّوَابَ [وَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
¬__________
(¬11) ما بين القوسين بياض في (عم) و (سد).
(¬12) في (عم): "صوته".
(¬13) زاد في (عم): "وبركاته".
(¬14) ما بين القوسين بياض في (عم).
(¬15) في (سد): "وردك".
(¬16) في (سد): "فاتقوا".
4326 - [1] تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (1/ ق 126 أمختصر)، وعزاه لابن أبي عمر، وقال: رجاله ثقات. اهـ.
ومن طريق ابن أبي عمر: رواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ح 508)، من طريق محمد بن عبد الله بن مصعب، قال: حدَّثنا محمد بن أبي عمر، به، مختصرًا.
وابن حجر في الإِصابة (1/ 440)، من طريق إسحاق بن أحمد الخزاعى، قال: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، به.
وهذا الحديث يرويه جعفر بن محمد واختلف عنه. =

الصفحة 526