كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 17)

قلنا: فمن يصلي عليك؟ قال: فبكى -صلى الله عليه وسلم- وبكينا. فقال: مَهْلًا غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا، إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي، فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا، عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي هَذَا، ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً، فَأَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَحَبِيبِي جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ وَجُنُودُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِأَجْمَعِهَا، ثُمَّ ادْخُلُوا عليَّ فَوْجًا فَوْجًا، فَصَلُّوا عليَّ وسلموا تسليمًا، ولا تؤذوني بتزكية، ولا صيحة، وَلَا رَنَّةٍ، وَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عليَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي وَنِسَاؤُهُمْ، ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدُ، وَمَنْ غَابَ عَنِّي مِنْ أَصْحَابِي، فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ، وَمَنْ دَخَلَ مَعَكُمْ فِي دِينِي مِنْ إِخْوَانِي، فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ سَلَّمْتُ على من يتبعني (¬8) على ديني من اليوم إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قُلْنَا: فَمَنْ يُدْخِلُكَ قَبْرَكَ؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: أهلي مع ملائكة كثيرة يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ.
*قُلْتُ: فِي هَذَا تُعَقِّبُ عَلَى الْبَيْهَقِي (¬9)، حَيْثُ قَالَ: إِنَّ سَلَّامًا الطَّوِيلَ تَفَرَّدَ بِهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن عبد الرحمن.
¬__________
(¬8) في الإِتحاف: "تبعني".
(¬9) دلائل النبوة (7/ 231).
4329 - [1] تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (9/ 24)، وعزاه للبزار، وقال: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، وهو ثقة، ورواه الطبراني في الأوسط, بنحوه ... وذكر في إسناده ضعفاء، منهم: أشعت بن طليق، قال الأزدي: لا يصح حديثه، والله أعلم. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (1/ ق 127 أمختصر)، وعزاه لأحمد بن منيع =

الصفحة 539