= عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الحارث، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما بنحوه.
1 - أما حديث أبي معاوية: فقد أخرجه ابن سعد في الطبقات (3/ 253)، والإِمام أحمد في مسنده (2/ 161)، عن أبي معاوية، عن الأعمش، به، ولفظ أحمد: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: إِنِّي لأسير مع معاوية في مُنْصَرَفَهُ مِنْ صِفِّينَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرِو بْنِ العاص قال: فقال عبد الله بن عمرو بن العاص: يا أبت ما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ويحك يابن سمية تقتلك الفئة الباغية". قال: فقال عمرو لمعاوية: ألا تسمع ما يقول هذا؟ فقال معاوية: لا تزال تأتينا بهنة أنحن قتلناه؟ إنما قتله الذين جاؤوا به.
قلت: هذا حديث حسن، وقد تقدم برقم (4416).
2 - أما حديث سفيان الثوري: فقد أخرجه أحمد في المسند (2/ 206)، عن الفضل بن دكين، عن سفيان، عن الأعمش، به.
ولفظه: "قال إني لأساير عبد الله بن عمرو بن العاص، ومعاوية فقال عبد الله بن عمرو لعمرو: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "تقتله الفئة الباغية"، يعني: عمارًا، فقال عمرو لمعاوية: أسمعت ما يقول هذا، فحدَّثه فقال: أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ، إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ.
قلت: هذا حديث حسن، لأن فيه عبد الرحمن بن أبي زياد، وهو صدوق، وبقية رجاله ثقات فالخلاصة أن حديث الباب يرتقي بهذه الطرق إلى الحسن لغيره، والله أعلم.
3 - أما حديث أسباط: فقد أخرجه أبو يعلى في مسنده (13/ 33)، عن إسماعيل بن موسى السدي، عن أسباط بن محمَّد، عن الأعمش، به، بنحوه، وسيأتي برقم (4421).
وللحديث شاهد من حديث عمرو بن حزم وعمرو بن العاص رضي الله عنهما. =