كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 18)

لِيَقُمِ الْحَمَّادُونَ رَبَّهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَيَسْرَحُونَ إلى الجنة، ثم ينادي ثانية: سيعلمون الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ، لِيَقُمِ الَّذِينَ {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} الْآيَةَ، فَيَقُومُونَ فَيَسْرَحُونَ إِلَى الجنة، ثم ينادي ثالثة: ليقم الذين {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} الْآيَةَ: فَيَقُومُونَ فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، فَإِذَا أُخِذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ خَرَجَ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ، فَأَشْرَفَ عَلَى الْخَلَائِقِ، لَهُ عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وَلِسَانٌ فَصِيحٌ، فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ، إِنِّي وُكِلْتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لقط الطير حب السمسم، فيجلس بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَخْرُجُ ثَانِيَةً، فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِلْتُ بِمَنْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ (قَالَ) فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السُّمْسُمِ، فيجلس بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَخْرُجُ ثَالِثَةً (أَحْسِبُهُ قَالَ) فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِلْتُ بِأَصْحَابِ التَّصَاوِيرِ، فَيَلْتَقِطُهُمْ من الصفوف لقط الطير حب السمسم، فيجلس بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، فَإِذَا أَخَذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً وَمِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً، نُشِرَتِ الصُّحُفُ، وَوُضِعَتِ الْمَوَازِينُ، وَدُعِيَ الْخَلَائِقُ لِلْحِسَابِ.
* هَذَا مَوْقُوفٌ، إِسْنَادُهُ حسن.
4557 - درجته:
إسناده حسن، فيه هوذة بن خليفة، وشهر بن حوشب وكلاهما بمرتبة صدوق، وبقية رواته ثقات، وهو وإن كان موقوف على ابن عباس، ولكن له حكم الرفع لأن مثله لا يقال بالرأي.
قال الحافظ عقب ذكره: "هذا موقوف، إسناده حسن".
وذكره البوصيري في الإِتحاف (3/ ل 144)، وقال: "رواه الحارث موقوفًا وإسناده حسن".
تخريجه:
أخرجه الحارث كما في "بغية الباحث" (4/ 1334: 1097)، كتاب البعث، =

الصفحة 537