كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 18)
فَيَقُولَانِ: عَدُوَّ اللَّهِ! هَذَا مَنْزِلُكَ إِذْ عَصَيْتَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: وَالَّذِي نَفْسُ محمَّد بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَسْرَةٌ ولا تزيد أبدًا".
وقالت عائشة رضي الله عنها: وَيُفْتَحُ لَهُ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا إِلَى النَّارِ، يأتيه حرّها وسمومها حتى يبعث اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيْهَا.
*هَذَا حَدِيثٌ عَجِيبُ السِّيَاقِ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِكَثِيرٍ مِمَّا ثَبَتَ فِي حديث البراء رضي الله عنه الطويل المشهور، ولكن هذا الإِسناد غريب، لَا نَعْرِفُ أَحَدًا رَوَى عَنْ أَنَسٍ، عَنْ تميم الداري رضي الله عنهما إلَّا من هذا الوجه، ويزيد الرقاشي سَيِّءُ الْحِفْظِ جِدًّا، كَثِيرُ الْمَنَاكِيرِ، كَانَ لَا يَضْبُطُ الإِسناد فيلزق بأنس رضي الله عنه كُلَّ شَيْءٍ يَسْمَعُهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَدُونَهُ أَيْضًا مَنْ هُوَ مِثْلَهُ، أَوْ أَشَدَّ ضَعْفًا.
(216) وَقَدْ تقدم حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الأشراط (¬1).
¬__________
(¬1) لعله ما تقدم برقم (4523).
4558 - درجته:
إسناده مسلسل بالضعفاء، هم بكر بن خُنَيْس، وضرار بن عمرو الملطي، ويزيد الرقاشي، وفيه أبو عاصم الحبطي، لم أجد له ترجمة، وعليه فإن الحديث ضعيف بهذا الإِسناد، ولهذا قال الحافظ بعد ذكره: "ويزيد الرقاشي سيء الحفظ جدًا، كثر المناكير ... وَدُونَهُ أَيْضًا مَنْ هُوَ مِثْلَهُ أَوْ أَشَدَّ ضعفًا".
وذكره البوصيري في الإِتحاف (1/ ل 115)، كتاب الجنائز، باب قبض روح المؤمن والكافر، بطوله، وقال "رواه أبو يعلى الموصلي، وفي سنده يزيد الرقاشي وهو ضعيف". =
الصفحة 545