= أخرجه الحارث كما في "بغية الباحث" (4/ 1348: 1109)، كتاب البعث، باب في الشفاعة.
قلت: في إسناده عبد العزيز بن أبان بن محمَّد الأُموي، تقدمت ترجمته في حديث رقم (252)، وهو متروك.
وله طريق آخر، أخرجه ابن خزيمة (175)، كما في السُنَّة لابن أبي عاصم (2/ 394)، من طريق علي بن هاشم بن البريد قال: ثنا عبد الجبار بن العباس الشبامي، عن عون بن أبي جحيفة به.
قال الألباني: وهذا إسناد جيد، وعلي بن هاشم بن البريد قال عنه الحافظ في التقريب (ص 406: 4815)، صدوق، يتشيع.
وللحديث شواهد صحيحة من حديث أنس وأبي هريرة وجابر بن عبد الله وغيرهم رضي الله عنهم.
أما حديث أنس وأبي هريرة فقد تقدم تخريجهما في حديث رقم (4566)، وكلاهما في الصحيحين.
أما حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لِكُلِّ نبي دعوة قد دعا بها في أُمته، وخبأتُ دعوتي شفاعة لأمتي، يوم القيامة".
أخرجه مسلم في صحيحه (1/ 190: 201)، كتاب الإيمان، باب اختباء النبي -صلى الله عليه وسلم- دعوة.
وأحمد في المسند (3/ 384)، وأبو يعلى (4/ 166 - 167)، وابن مندة في الإيمان (919).
وفي الباب عن ابن عباس وأبي ذر، وعبادة بن الصامت، وابن مسعود، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم.
فالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بالطرق المتقدمة، ويرتقي بالمتابعة إلى الحسن لغيره، ولكنه بهذه الشواهد الصحيحة يرتقي إلى الصحيح لغيره.