كتاب المطالب العالية محققا (اسم الجزء: 18)

= 4601 - درجته:
إسناد حديث الباب بالطرق المتقدمة جميعها حسن، لأن مدار هذه الطرق على عاصم بن ضمرة السلولى وهو صدوق، أما أبو إسحاق فإن اختلاطه لا يضر؛ لأن رواية الثوري وإسرائيل بن يونس عنه كانت قبل اختلاطه، وأما تدليسه فقد صَرَح بالتحديث في رواية الثوري وغيره، وفي الطريق الرابع حمزة الزيات وهو صدوق، وبقية رجال الطرق المذكورة جميعها ثقات.
وقال الحافظ هنا في المطالب: "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ، إِذْ لَا مَجَالَ لِلرَّأَيِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ".
وذكره البوصيري في الإِتحاف (3/ ل 165)، وقال: "رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح وحكمه حكم المرفوع إذ ليس للرأي فيه مجال".
قلت: إن قصدا الصحيح لغيره فنعم، وإن قصدا لذاته فلا، لأن فيه عاصم بن ضمرة السلولي وهو صدوق، ووثقه بعض الأئمة.
تخريجه:
الحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي، واختلف عليه على وجهين:
الوجه الأول: رواه أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، موقوفًا عليه.
ورواه عنه كل من معمر، وسفيان الثوري، وزهير بن معاوية وإسرائيل، وحمزة الزيات، وسفيان بن عيينة، وزكريا بن أبي زائدة، وشريك.
أما حديث معمر: فقد أخرجه إسحاق في مسنده عن عبد الرزاق كما في المطالب هنا, ولم أجده في المصنف لعبد الرزاق.
وأما حديث الثوري: فقد أخرجه إسحاق كما في المطالب العالية هنا، وأبو نعيم في صفة الجنة (280)، بنحو لفظ إسحاق، وفي آخره: "قال أبو إسحاق: هكذا حدَّثنا".
وأما حديث زهير بن معاوية: فقد أخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب العالية هنا عن يحيي بن آدم. =

الصفحة 650