كتاب مبادئ الأصول

وَنَظَرِيٌّ: وَهُوَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَى النَّظَرِ وَالْاِجْتِهَادِ (¬1) عَنْ أَدِلَّةٍ قَطْعِيَّةٍ أَوْ عَنْ أَدِلَّةٍ ظَنِّيَّةٍ، وَهَذَا وُقُوعُهُ مُمْكِنٌ، وَلَكِنَّ مَعْرِفَتَهُ مُتَعَذِّرَةٌ لِانْتِشَارِ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْآفَاقِ وَكَثْرَةِ عَدَدِهِمْ، إِلَّا إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ قَبْلَ انْتِشَارِهِمْ؛ فَمُنْحَصِرٌ (¬2) عَدَدُ المُجْتَهِدِينَ مِنْهُمْ.
الْقِيَاسُ
16 - هُوَ إِلْحَاقُ فَرْعٍ مَجْهُولِ الْحُكْمِ بِأَصْلٍ مَعْلُومِ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ لِوَصْفٍ جَامِعٍ مَا بَيْنَهُمَا يَكُونُ هُوَ سَبَبَ الْحُكْمِ الثَّابِتِ بِالْأَصْلِ، مَعَ انْتِفَاءِ الْفَارِقِ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ، كَإِلْحَاقِ النَّبِيذِ بِالْخَمْرِ فِي التَّحْرِيمِ لِلْإِسْكَارِ الْجَامِعِ مَا بَيْنَهُمَا الَّذِي هُوَ عِلَّةُ تَحْرِيمِهِ (¬3).
¬__________
(¬1) ب: مبنيا على النظر والاجتهاد.
(¬2) ب: لحصر عددهم وعدد ...
(¬3) ب: الجامع ما بينهما الذي هو علة تحريمه.

الصفحة 30

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text