كتاب مبادئ الأصول
وَكَتَخْصِيصِ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» (¬1) بقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} (¬2) تَخْصِيصًا لِلسُّنَّةِ بِالْكِتَابِ (¬3).
وَكَتَخْصِيصِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ} (¬4) الآيَةُ، بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الكَافِرُ المُسْلِمَ» (¬5) تَخْصِيصًا لِلْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ.
وَقَدْ يُخَصَّصُ اللَّفْظُ (¬6) بِالْقِيَاسِ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} (¬7) خُصِّصَ مِنْهُ الْعَبْدُ قِيَاسًا عَلَى الْأَمَةِ الْمُخَصَّصَةِ مِنْهُ (¬8) بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} (¬9).
قَاعِدَةٌ فِي الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ
37 - كُلُّ مَا دَلَّ عَلَى فَرْدٍ أَوْ فَرْدَينِ أَوْ أَفْرَادٍ عَلَى سَبِيلِ الشُّيُوعِ بِدُونِ
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري والترمذي في باب الطهارة وأحمد بن حبل.
(¬2) النساء آية 43.
(¬3) النساء آية 11.
(¬4) النساء
(¬5) أخرجه أحمد بن حنبل والبخاري في باب الحج (باب 44) ومسلم في باب 26 الفرائض.
(¬6) ب: اللفظ.
(¬7) النور آية 2.
(¬8) أ: منه.
(¬9) النساء آية 25.
الصفحة 42