كتاب مبادئ الأصول

وُجُوهُ النَّسْخِ وَأَقْسَامِهِ
42 - يُنْسَخُ الرَّسْمُ وَيَبْقَى الْحُكْمُ: كَآيَةِ الرَّجْمِ وَهِيَ (الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).
وَيُنْسَخُ الْحُكْمُ وَيَبْقَى الرَّسْمُ: كَآيَةِ الْحَوْلِ فِي الْعِدَّةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ} (¬1) الآيَةُ.
وَيُنْسَخُ الرَّسْمُ وَالْحُكْمُ: كَحَدِيثِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ «أُنْزِلَ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ» (¬2)، فَنُسِخَ بِحُكْمِ (¬3)، «خَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ» (¬4).
وَيَكُونُ النَّسْخُ إِلَى بَدَلٍ: كَنَسْخِ اسْتِقْبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
وَإِلَى غَيْرِ بَدَلٍ: كَصَدَقَةِ الْمُنَاجَاةِ.
وَيَكُونُ إِلَى مَا هُوَ أَخَفُّ: كَآيَةِ المُصَابَرَةِ فِي الْقِتَالِ.
وَإِلَى مَا هُوَ أَثْقَلُ: كَنَسْخِ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْفِدْيَةِ وَالصَّوْمِ بِتَعْيِينِ الصَّوْمِ.
ويُنْسَخُ الْكِتَابُ بِالْكِتَابِ: كَآيَةِ العِدَّةِ وَالْمُصَابَرَةِ.
وَتُنْسَخُ السُّنَّةُ بِالْكِتَابِ: كَمَسْأَلَةِ الْقِبْلَةِ.
¬__________
(¬1) البقرة آية 240.
(¬2) أخرجه الدارمي بلفظ (نزل القرآن بعشر رضعات معلومات)، ومسلم في باب الرضاع، ومالك في باب الرضاع.
(¬3) ب: بحكم.
(¬4) أخرجه أبو داود في باب النكاح، والدارمي في باب النكاح، ومالك في الوطأ في الرضاع.

الصفحة 46