كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 4)

٢٥٥٤ - قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُقَارِضُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ غُلَاماً يُعِينُهُ بِهِ. عَلَى أَنْ يَقُومَ مَعَهُ الْغُلَامُ فِي الْمَالِ. إِذَا لَمْ يَعْدُ أَنْ يُعِينَهُ فِي الْمَالِ. لَا يُعِينُهُ فِي غَيْرِهِ.
---------------
القراض: ٦ج

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٤٣ في القراض، عن مالك به.
٢٥٥٥ - الْقِرَاضُ فِي الْعُرُوضِ
٢٥٥٦ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُقَارِضَ أَحَداً إِلَاّ فِي الْعَيْنِ. وَلَا تَنْبَغِي (١) الْمُقَارَضَةُ فِي الْعُرُوضِ، إِنَّمَا يَكُونُ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ. إِمَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ صَاحِبُ الْعَرْضِ: خُذْ هذَا الْعَرْضَ فَبِعْهُ. فَمَا خَرَجَ مِنْ ثَمَنِهِ فَاشْتَرِ بِهِ. وَبِعْ عَلَى وَجْهِ الْقِرَاضِ (٢). فَقَدِ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الْمَالِ فَضَلاً لِنَفْسِهِ. مِنْ بَيْعِ سِلْعَتِهِ وَمَا يَكْفِيهِ مِنْ مَؤُونَتِهَا.
أَوْ يَقُولَ: اشْتَرِ بِهذِهِ السِّلْعَةِ وَبِعْ. فَإِذَا فَرَغْتَ فَابْتَعْ لِي مِثْلَ عَرْضِي الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ. فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ (٣). وَلَعَلَّ صَاحِبَ الْعَرْضِ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى الْعَامِلِ فِي زَمَانٍ هُوَ فِيهِ نَافِقٌ. كَثِيرُ الثَّمَنِ. ثُمَّ يَرُدَّهُ الْعَامِلُ حِينَ يَرُدُّهُ وَقَدْ رَخُصَ. فَيَشْتَرِيهِ بِثُلُثِ ثَمَنِهِ. أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ. ⦗١٠٠٢⦘ فَيَكُونُ الْعَامِلُ قَدْ رَبِحَ نِصْفَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِ الْعَرْضِ. فِي حِصَّتِهِ مِنَ الرِّبْحِ. أَوْ يَأْخُذَ الْعَرْضَ فِي زَمَانٍ ثَمَنُهُ فِيهِ قَلِيلٌ. فَيَعْمَلُ فِيهِ حَتَّى (٤) يَكْثُرَ الْمَالُ فِي يَدَيْهِ. ثُمَّ يَغْلُو ذلِكَ الْعَرْضُ. وَيَرْتَفِعُ ثَمَنُهُ حِينَ يَرُدُّهُ. فَيَشْتَرِيهِ بِكُلِّ مَا فِي يَدَيْهِ. فَيَذْهَبُ عَمَلُهُ وَعِلَاجُهُ بَاطِلاً. فَهذَا غَرَرٌ لَا يَصْلُحُ. فَإِنْ جُهِلَ ذلِكَ حَتَّى يَمْضِيَ، نُظِرَ إِلَى قَدْرِ أَجْرِ الَّذِي دُفِعَ إِلَيْهِ الْقِرَاضُ، فِي بَيْعِهِ إِيَّاهُ، وَعِلَاجِهِ فَيُعْطَاهُ. ثُمَّ يَكُونُ الْمَالُ قِرَاضاً مِنْ [ف: ٢٩٠] يَوْمَ نَضَّ. وَاجْتَمَعَ عَيْناً. وَيُرَدُّ إِلَى قِرَاضٍ مِثْلِهِ.
---------------
القراض: ٧
(١) في نسخة عند الأصل «لأنه لا تنبغي». وفي ق وش «لاتنبغي».
(٢) بهامش الأصل «اختار هذا الوجه أبو حنيفة، ومنعه مالك والشافعي».
(٣) بهامش الأصل «أجاز هذا الوجه ابن أبي ليلى».
(٤) كرّر الناسخ حتَّى مرَّتين.

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«نض المال» أي: اجتمع عيناً، الزرقاني ٣: ٤٤٦؛ « .. على أحد وجهين» وكل منهما ممنوع، الزرقاني ٣: ٤٤٥؛ « .. وهو فيه نافق» أي: رائج مطلوب شراؤه، الزرقاني ٣: ٤٤٦

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٣٦ في القراض، عن مالك به.

الصفحة 1001