كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 4)

٢٥٦٤ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً، فَاسْتَسْلَفَ مِنْهُ الْمَدْفُوعُ إِلَيْهِ الْمَالُ مَالاً. وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ: إِنَّ صَاحِبَ الْمَالِ بِالْخِيَارِ (١) إِنْ شَاءَ شَرِكَهُ (٢) فِي السِّلْعَةِ عَلَى قِرَاضِهَا. وَإِنْ شَاءَ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا. وَأَخَذَ مِنْهُ رَأْسَ مَالِهِ. وَكَذلِكَ يُفْعَلُ بِكُلِّ مَنْ تَعَدَّى (٣).
---------------
القراض: ٩ث
(١) في نسخة عند الأصل «مخير».
(٢) بهامش الأصل في «ع: أشركه»، «وعليها علامة التصحيح».
(٣) رمز في الأصل على «وكذلك يفعل بكل من تعدّى» علامة «عـ»، وبهامشه «طرحه ح، وصح عـ» يعني طرح ابن وضاح هذه الجملة وهي ثابتة لعبيد الله.

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٦٢ في القراض، عن مالك به.
٢٥٦٥ - مَا يَجُوزُ مِنَ النَّفَقَةِ فِي الْقِرَاضِ
٢٥٦٦ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ (١) دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً: إِنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَالُ كَثِيراً يَحْمِلُ النَّفَقَةَ، [ف: ٢٩١] فَإِذَا شَخَصَ فِيهِ الْعَامِلُ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، وَيَكْتَسِيَ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ قَدْرِهِ (٢). وَيَسْتَأْجِرَ مِنَ الْمَالِ إِذَا كَانَ كَثِيراً لَا يَقْوَى عَلَيْهِ بَعْضَ مَنْ يَكْفِيهِ بَعْضَ مَؤُونَتِهِ.
وَمِنَ الْأَعْمَالِ أَعْمَالٌ لَا يَعْمَلُهَا الَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ.
وَلَيْسَ مِثْلُهُ يَعْمَلُهَا. مِنْ ذلِكَ تَقَاضِي الدَّيْنِ، وَنَقْلُ الْمَتَاعِ، وَشَدُّهُ وَأَشْبَاهُ ذلِكَ. فَلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مِنَ الْمَالِ مَنْ يَكْفِيهِ ذلِكَ. وَلَيْسَ لِلْمُقَارَضِ أَنْ يَسْتَنْفِقَ مِنَ الْمَالِ. وَلَا ⦗١٠٠٦⦘ يَكْتَسِيَ مِنْهُ. مَا كَانَ مُقِيماً فِي أَهْلِهِ، إِنَّمَا تَجُوزُ لَهُ النَّفَقَةُ إِذَا شَخَصَ فِي الْمَالِ. وَكَانَ الْمَالُ يَحْمِلُ النَّفَقَةَ. فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يَتَّجِرُ فِي الْمَالِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ بِهِ مُقِيمٌ، فَلَا نَفَقَةَ لَهُ مِنَ الْمَالِ وَلَا كِسْوَةَ.
---------------
القراض: ١٠
(١) في نسخة عند الأصل «الرجل».
(٢) كتب في الأصل على «قدره» لعبيد الله. وبهامشه في «ح: من قدر».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«فإذا شخص» أي: سافر، الزرقاني ٣: ٤٤٩

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٥٢ في القراض، عن مالك به.

الصفحة 1005