كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 4)
٢٥٨٧ - قَالَ [مالك]: (١) وَكَذلِكَ أَيْضاً لَوْ قَالَ: رِبِحْتُ فِي الْمَالِ كَذَا وَكَذَا. فَسَأَلَهُ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ وَرِبْحَهُ.
فَقَالَ: مَا رِبِحْتُ فِيهِ شَيْئاً. وَمَا قُلْتُ لَكَ ذلِكَ إِلَاّ لِأَنْ تُقِرَّهُ فِي يَدَيَّ، فَذلِكَ لَا يَنْفَعُهُ. وَيُؤْخَذُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ. إِلَاّ أَنْ يَأْتِيَ [ش: ١٥١] بِأَمْرٍ يُعْرَفُ بِهِ قَوْلُهُ، وَصِدْقُهُ. فَلَا يَلْزَمُهُ ذلِكَ.
---------------
القراض: ١٦ب
(١) الزيادة من نسخة عند ق.
٢٥٨٨ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. فَرَبِحَ فِيهِ رِبْحاً. فَقَالَ الْعَامِلُ: قَارَضْتُكَ عَلَى أَنَّ لِيَ الثُّلُثَيْنِ.
وَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ: قَارَضْتُكَ عَلَى أَنَّ لَكَ الثُّلُثَ.
قَالَ مَالِكٌ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ. وَعَلَيْهِ فِي ذلِكَ الْيَمِينُ. إِذَا كَانَ مَا قَالَ قِرَاضُ مِثْلِهِ.
وَكَانَ ذلِكَ نَحْواً مِمَّا يَتَقَارَضُ عَلَيْهِ النَّاسُ. وَإِنْ جَاءَ بِأَمْرٍ يُسْتَنْكَرُ، لَيْسَ عَلَى مِثْلِهِ يَتَقَارَضُ النَّاسُ. لَمْ يُصَدَّقْ. وَرُدَّ إِلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ.
---------------
القراض: ١٦ت
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٦٦ في القراض، عن مالك به.
٢٥٨٩ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلاً مِائَةَ دِينَارٍ قِرَاضاً. فَاشْتَرَى بِهَا سِلْعَةً. ثُمَّ ذَهَبَ لِيَدْفَعَ إِلَى رَبِّ السِّلْعَةِ الْمِائَةَ دِينَارٍ. فَوَجَدَهَا قَدْ سُرِقَتْ. فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: بِعِ السِّلْعَةَ. فَإِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ كَانَ لِي. وَإِنْ كَانَ فِيهَا نُقْصَانٌ كَانَ عَلَيْكَ. لِأَنَّكَ أَنْتَ ضَيَّعْتَ. ⦗١٠١٤⦘
وَقَالَ الْمُقَارَضُ: بَلْ عَلَيْكَ وَفَاءُ حَقٍّ هذَا. إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهَا بِمَالِكَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي.
قَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُ الْعَامِلَ الْمُشْتَرِيَ أَدَاءُ ثَمَنِهَا إِلَى الْبَائِعِ [ف: ٢٩٤]. وَيُقَالُ لِصَاحِبِ الْمَالِ الْقِرَاضِ: إِنْ شِئْتَ فَوَدِّ الْمِائَةَ الدِّينَارَ إِلَى الْمُقَارَضِ، وَالسِّلْعَةُ بَيْنَكُمَا. وَتَكُونُ قِرَاضاً عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْمِائَةُ الْأَوْلَى. وَإِنْ شِئْتَ فَابْرَأْ مِنَ السِّلْعَةِ. فَإِنْ دَفَعَ الْمِائَةَ دِينَارٍ إِلَى الْعَامِلِ كَانَتْ قِرَاضاً عَلَى سُنَّةِ الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ. وَإِنْ أَبَى، كَانَتِ السِّلْعَةُ لِلْعَامِلِ. وَكَانَ عَلَيْهِ ثَمَنُهَا.
---------------
القراض: ١٦ث
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٦٧ في القراض، عن مالك به.
الصفحة 1013