كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 4)

٢٥٩٥/ ٥٨٤ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ. فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُودِ خَيْبَرَ. قَالَ، فَجَمَعُوا لَهُ حُلْياً (١) مِنْ حَلْيِ نِسَائِهِمْ. فَقَالُوا: هذَا لَكَ (٢). وَخَفِّفْ عَنَّا. وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، وَاللهِ إِنَّكُمْ لَمِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيَّ وَمَا ذَاكَ (٣) بِحَامِلِي عَلَى أَنْ أَحِيفَ (٤) عَلَيْكُمْ. فَأَمَّا مَا عَرَّضْتُمْ مِنَ الرُّشْوَةِ فَإِنَّهَا سُحْتٌ. وَإِنَّا لَا نَأْكُلُهَا.
فَقَالُوا: بِهذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ.
---------------
المساقاة: ٢
(١) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الحاء وفتحها.
(٢) في ق «فقالوا له هذا لك».
(٣) في نسخة عند الأصل وفي ق «ذلك».
(٤) ش «حاملي أن أحيف عليكم».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«سحت» أي: حرام، الزرقاني ٣: ٤٦١؛ « .. وتجاوز في القسم» أي: أجمله وأغمض فيه؛ «أحيف عليكم» أي أجور؛ « .. بهذا قامت السماوات والأرض» أي: بهذا العدل قامت السموات فوق الرؤوس بعير عمد، الزرقاني ٣: ٤٦٢

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٩٨ في الشفعة؛ والشيباني، ٨٣٢ في الصرف وأبواب الربا؛ والشافعي، ٤٢٨، كلهم عن مالك به.
٢٥٩٦ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا سَاقَى الرَّجُلُ النَّخْلَ وَفِيهَا الْبَيَاضُ، فَمَا ازْدَرَعَ الرَّجُلُ الدَّاخِلُ فِي الْبَيَاضِ، فَهُوَ لَهُ.
---------------
المساقاة: ٢أ

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«فما أزدرع» أي: زرع، الزرقاني ٣: ٤٦٢
٢٥٩٧ - قَالَ: وَإِنِ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنَّهُ يَزْرَعُ فِي الْبَيَاضِ ⦗١٠١٧⦘ لِنَفْسِهِ (١)، فَذلِكَ لَا يَصْلُحُ. لِأَنَّ الرَّجُلَ الدَّاخِلَ فِي الْمَالِ، يَسْقِي لِرَبِّ الْأَرْضِ. فَذلِكَ (٢) زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا عَلَيْهِ.
---------------
المساقاة: ٢ب
(١) ش «في البياض، فذلك»، لم يذكر «لنفسه».
(٢) في نسخة عند الأصل «فتلك».

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٩٩ في الشفعة، عن مالك به.

الصفحة 1016