كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 4)
٢٥٩٨ - قَالَ: وَإِنِ اشْتَرَطَ الزَّرْعَ بَيْنَهُمَا، فَلَا بَأْسَ بِذلِكَ. إِذَا كَانَتِ الْمَؤُونَةُ كُلُّهَا عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ. الْبَذْرُ وَالسَّقْيُ، وَالْعِلَاجُ كُلُّهُ. فَإِنِ اشْتَرَطَ الدَّاخِلُ فِي الْمَالِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنَّ الْبَذْرَ عَلَيْكَ. فَإِنَّ ذلِكَ [ش: ٢٦٣] غَيْرَ جَائِزٍ. لِأَنَّهُ قَدِ اشْتَرَطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ زِيَادَةً ازْدَادَهَا عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا تَكُونُ الْمُسَاقَاةُ عَلَى أَنَّ عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ الْمَؤُونَةَ كُلَّهَا. وَالنَّفَقَةَ. وَلَا يَكُونُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْهَا شَيْءٌ. فَهذَا وَجْهُ الْمُسَاقَاةِ الْمَعْرُوفُ.
---------------
المساقاة: ٢ت
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٠٠ في الشفعة، عن مالك به.
٢٥٩٩ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْعَيْنِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ [ف: ٢٨٣] فَيَنْقَطِعُ مَاؤُهَا. فَيُرِيدُ أَحَدُهُمَا أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ. وَيَقُولُ الْآخَرُ: لَا أَجِدُ مَا أَعْمَلُ بِهِ: إِنَّهُ يُقَالُ لِلَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ: اعْمَلْ وَأَنْفِقْ. وَيَكُونُ لَكَ الْمَاءُ كُلُّهُ. تَسْقِي بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُكَ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقْتَ. فَإِذَا جَاءَ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقْتَ أَخَذَ حِصَّتَهُ مِنَ الْمَاءِ.
قَالَ: وَإِنَّمَا أُعْطِيَ الْأَوَّلُ الْمَاءَ كُلَّهُ لِأَنَّهُ أَنْفَقَ. وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئاً بِعَمَلِهِ لَمْ يَعْلَقِ (١) الْآخَرَ مِنَ النَّفَقَةِ شَيْءٌ.
---------------
المساقاة: ٢ث
(١) بهامش الأصل في «ح، هـ يلحق». وفي ق «يلحق».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٠١ في الشفعة، عن مالك به.
الصفحة 1017