كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 4)
٢٦٠٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ كُلُّهَا [ق: ١٠٧ - ب] وَالْمَؤُونَةُ (١) عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ شَيْءٌ. إِلَاّ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ. إِنَّمَا هُوَ أَجِيرٌ بِبَعْضِ الثَّمَرِ. فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ. لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي كَمْ إِجَارَتُهُ إِذَا لَمْ يُسَمِّ لَهُ شَيْئاً يَعْرِفُهُ وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ. لَا يَدْرِي أَيَقِلُّ ذلِكَ أَمْ (٢) يَكْثُرُ؟ (٣).
---------------
المساقاة: ٢ج
(١) ق «والمؤونة كلها».
(٢) ق «أيقل ذلك عليه».
(٣) كتب في ق فيما بعد هذا النص «قال: وإنما المساقاة أن يكون النفقة كلها والمؤونة على الداخل في المال» وكتب «لا» في بداية هذا الكلام، و «إلى» في النهاية، ورمز عليها بعلامة حـ في البداية والنهاية.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٠٢ في الشفعة، عن مالك به.
٢٦٠١ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ مُقَارِضٍ أَوْ مُسَاقٍ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنَ الْمَالِ وَلَا مِنَ النَّخْلِ شَيْئاً دُونَ صَاحِبِهِ. وَذلِكَ أَنَّهُ يَصِيرُ أَجِيراً بِذلِكَ. يَقُولُ: أُسَاقِيكَ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ لِي فِي كَذَا وَكَذَا نَخْلَةً. تَسْقِيهَا وَتَأْبُرُهَا. وَأُقَارِضُكَ فِي كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ. عَلَى أَنْ تَعْمَلَ لِي بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ. لَيْسَتْ مِمَّا أُقَارِضُكَ عَلَيْهِ. فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَنْبَغِي وَلَا يَصْلُحُ. وَذلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
---------------
المساقاة: ٢ح
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«وتأبرها» أي: تلقحها وتصلحها، الزرقاني ٣: ٤٦٣
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٠٣ في الشفعة، عن مالك به.
٢٦٠٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَالسُّنَّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ الَّتِي تَجُوزُ لِرَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُسَاقَى؛ شَدُّ (١) الْحِظَارِ، وَخَمُّ الْعَيْنِ، وَسَرْوُ الشَّرَبِ. وَإِبَّارُ ⦗١٠١٩⦘ النَّخْلِ، وَقَطْعُ الْجَرِيدِ. وَجَدُّ الثَّمَرِ (٢). هذَا وَأَشْبَاهُهُ. عَلَى أَنَّ لِلْمُسَاقَى شَطْرَ الثَّمَرِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ. أَوْ أَكْثَرَ إِذَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ. غَيْرَ أَنَّ صَاحِبَ الْأَصْلِ لَا يَشْتَرِطُ ابْتِدَاءَ عَمَلٍ (٣) جَدِيدٍ. يُحْدِثُهُ فِيهَا مِنْ بِئْرٍ يَحْفُرُهَا (٤). أَوْ عَيْنٍ يَرْفَعُ فِي رَأْسِهَا.
أَوْ غِرَاسٍ يَغْرِسُهُ فِيهَا. يَأْتِي بِأَصْلِ ذلِكَ مِنْ عِنْدِهِ. أَوْ ضَفِيرَةٍ يَبْنِيهَا. تَعْظُمُ فِيهَا نَفَقَتُهُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَقُولَ رَبُّ الْحَائِطِ لِرَجُلٍ مِنَ النَّاسِ: ابْنِ لِي هَاهُنَا بَيْتاً. أَوِ احْفِرْ (٥) لِي بِئْراً. أَوِ اجْرِ لِي عَيْناً. أَوِ اعْمَلْ لِي عَمَلاً. بِنِصْفِ ثَمَرِ حَائِطِي هذَا. قَبْلَ أَنْ يَطِيبَ ثَمَرُ الْحَائِطِ. وَيَحِلَّ بَيْعُهُ. فَهذَا بَيْعُ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ.
وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا.
---------------
المساقاة: ٢خ
(١) بهامش الأصل «شد»، وعليها علامة التصحيح، وكتب عليها «معاً».
(٢) في نسخة عند الأصل «التمر».
(٣) في نسخة عند الأصل «ابتداء عملا».
(٤) بهامش الأصل في «ع: يحتفرها».
(٥) بهامش الأصل في «أصل ذر: أو احتفر».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«شد الحظار» أي: تحصين الزروب، الزرقاني ٣: ٤٦٣؛ «قطع الجريد» أي: كسر أغصان النخل، الزرقاني ٣: ٤٦٤؛ «سرو الشرب» أي: كنس الحياض التي يستنقع فيها الماء حول الشجر، الزرقاني ٣: ٤٦٤؛ «ضفيرة»: موضع يجتمع فيه الماء مثل الصهريج، الزرقاني ٣: ٤٦٤؛ «خم العين» أي: تنقيتها، الزرقاني ٣: ٤٦٤
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٠٤ في الشفعة، عن مالك به.
الصفحة 1018