كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 4)
٢٦٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا إِذَا طَابَ الثَّمَرُ وَبَدَا صَلَاحُهُ وَحَلَّ بَيْعُهُ، ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: اعْمَلْ لِي بَعْضَ هذِهِ الْأَعْمَالِ، لِعَمَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ، بِنِصْفِ ثَمَرِ حَائِطِي هذَا. فَلَا بَأْسَ بِذلِكَ. وَإِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ بِشَيْءٍ مَعْرُوفٍ مَعْلُومٍ. قَدْ رَآهُ وَرَضِيَهُ. ⦗١٠٢٠⦘
قَالَ: فَأَمَّا الْمُسَاقَاةُ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَائِطِ تَمْرٌ. أَوْ قَلَّ تَمْرُهُ (١) أَوْ فَسَدَ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَاّ ذلِكَ. وَأَنَّ الْأَجِيرَ لَا يُسْتَأْجَرُ إِلَاّ بِشَيْءٍ مُسَمًّى (٢). مِمَّا لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ إِلَاّ بِذلِكَ. وَإِنَّمَا الْإِجَارَةُ بَيْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ. إِنَّمَا يَشْتَرِي مِنْهُ عَمَلَهُ. وَلَا يَصْلُحُ ذلِكَ إِذَا دَخَلَهُ الْغَرَرُ. لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ.
---------------
المساقاة: ٢د
(١) في ق في كلى الموضعين ثمر بدل تمر. واستمر الناسخ في ق في هذا الباب على هذا المنوال.
(٢) في نسخة عند الأصل «معلوم» بدل يسمى.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٠٥ في الشفعة؛ والشيباني، ٧٧٥ في البيوع والتجارات والسلم، كلهم عن مالك به.
الصفحة 1019