كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 4)
٢٦٠٦ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: لَا تَصْلُحُ الْمُسَاقَاةُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُصُولِ مِمَّا تَحِلُّ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ. إِذَا كَانَ فِيهِ تَمْرٌ قَدْ طَابَ وَبَدَا صَلَاحُهُ وَحَلَّ بَيْعُهُ. وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَاقَى مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ. وَإِنَّمَا مُسَاقَاةُ مَا حَلَّ بَيْعُهُ مِنَ الثِّمَارِ إِجَارَةٌ. لِأَنَّهُ إِنَّمَا سَاقَى صَاحِبَ الْأَصْلِ ثَمَراً قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ. عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ إِيَّاهُ وَيَجُدَّهُ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ يُعْطِيهِ إِيَّاهَا. وَلَيْسَ ذلِكَ بِالْمُسَاقَاةِ. إِنَّمَا الْمُسَاقَاةُ مَا بَيْنَ أَنْ يَجُدَّ النَّخْلَ (١) إِلَى أَنْ يَطِيبَ الثَّمَرُ وَيَحِلَّ بَيْعُهُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ سَاقَى تَمْراً فِي أَصْلٍ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَيَحِلَّ بَيْعُهُ، فَتِلْكَ الْمُسَاقَاةُ بِعَيْنِهَا جَائِزَةٌ.
---------------
المساقاة: ٢ز
(١) في نسخة عند الأصل «النخيل» يعني صاحب النخيل.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٠٧ في الشفعة، عن مالك به.
٢٦٠٧ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُسَاقَى الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ. وَذلِكَ أَنَّهُ يَحِلُّ لِصَاحِبِهَا كِرَاؤُهَا بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ. وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الْأَثْمَانِ الْمَعْلُومَةِ.
---------------
المساقاة: ٢س
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٠٩ في الشفعة، عن مالك به.
٢٦٠٨ - قَالَ: فَأَمَّا الَّذِي يُعْطِي أَرْضَهُ الْبَيْضَاءَ، بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا. فَذلِكَ مِمَّا يَدْخُلُهُ الْغَرَرُ. لِأَنَّ الزَّرْعَ يَقِلُّ مَرَّةً وَيَكْثُرُ مَرَّةً (١). وَرُبَّمَا هَلَكَ رَأْساً، فَيَكُونُ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَدْ تَرَكَ كِرَاءً مَعْلُوماً يَصْلُحُ لَهُ ⦗١٠٢٢⦘ أَنْ يُكْرِيَ أَرْضَهُ بِهِ. وَأَخَذَ أَمْراً غَرَراً. لَا يَدْرِي أَيَتِمُّ أَمْ لَا (٢) فَهذَا مَكْرُوهٌ.
وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً لِسَفَرٍ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ. ثُمَّ قَالَ الَّذِي اسْتَأْجَرَ الْأَجِيرَ: (٣) هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ عُشْرَ مَا أَرْبَحُ فِي سَفَرِي هذَا إِجَارَةً لَكَ؟ فَهذَا لَا يَحِلُّ وَلَا يَنْبَغِي.
---------------
المساقاة: ٢ش
(١) في نسخة عند الأصل «أخرى» يعني ويكثر مرة أخرى.
(٢) ش «أيتم أم لا يتم».
(٣) بهامش الأصل في «خ: للأجير»، «وعليها علامة التصحيح».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤١٠ في الشفعة، عن مالك به.
الصفحة 1021