كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 5)
٢٩٢٨ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ وَطِئَ مُكَاتَبَةً (١) لَهُ: [ق: ٩١ - أ] إِنَّهَا إِنْ حَمَلَتْ فَهِيَ بِالْخِيَارِ. إِنْ شَاءَتْ كَانَتْ أَمَّ وَلَدٍ. وَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عَلَى كِتَابَتِهَا. فَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ، فَهِيَ عَلَى كِتَابَتِهَا.
---------------
المكاتب: ٣خ
(١) بهامش الأصل «عند غير يحيى: قال مالك: لا ينبغي أن يطأ الرجل مكاتبته، فإن حبل بوطئ». لعلَّه كذا ..
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٠٧ في المكاتب، عن مالك به.
٢٩٢٩ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ: إِنَّ أَحَدَهُمَا لَا يُكَاتِبُ نَصِيبَهُ مِنْهُ. أَذِنَ بِذلِكَ صَاحِبُهُ أَوْ لَمْ (١) يَأْذَنْ. إِلَاّ أَنْ يُكَاتِبَاهُ جَمِيعاً، لِأَنَّ ذلِكَ يَعْقِدُ لَهُ عِتْقاً. وَيَصِيرُ إِذَا أَدَّى الْعَبْدُ مَا كُوتِبَ عَلَيْهِ إِلَاّ (٢) أَنْ يُعْتَقَ نِصْفُهُ. وَلَا يَكُونُ عَلَى الَّذِي كَاتَبَ بَعْضَهُ أَنْ يَسْتَتِمَّ عِتْقَهُ. فَذلِكَ خِلَافٌ لِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً لَهُ فِي عَبْدٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ».
---------------
المكاتب: ٣د
(١) في ق «أم لم».
(٢) في نسخة عند الأصل وفي ق وب «إلى».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٠٩ في المكاتب، عن مالك به.
٢٩٣٠ - قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ جُهِلَ ذلِكَ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْمُكَاتَبُ. أَوْ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ رَدَّ الَّذِي كَاتَبَهُ مَا قَبَضَ مِنَ الْمُكَاتَبِ. فَاقْتَسَمَهُ هُوَ وَشَرِيكُهُ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا. وَبَطَلَتْ كِتَابَتُهُ. وَكَانَ عَبْداً لَهُمَا عَلَى حَالِهِ الْأَوَّلِ (١).
---------------
المكاتب: ٣ذ
(١) بهامش الأصل في «خ: حالته الأولى»، وكتب عليها «معا».
٢٩٣١ - قَالَ مَالِكٌ فِي مُكَاتَبٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ. فَأَنْظَرَهُ أَحَدُهُمَا بِحَقِّهِ ⦗١١٥١⦘ الَّذِي عَلَيْهِ. وَأَبَى الْآخَرُ أَنْ يُنْظِرَهُ. فَاقْتَضَى الَّذِي أَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ بَعْضَ حَقِّهِ. ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ. وَتَرَكَ مَالاً لَيْسَ فِيهِ وَفَاءٌ مِنْ كِتَابَتِهِ
قَالَ مَالِكٌ: يَتَحَاصَّانِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ لَهُمَا عَلَيْهِ. يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ. فَإِنْ تَرَكَ الْمُكَاتَبُ فَضْلاً عَنْ كِتَابَتِهِ، أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، فَإِنْ تَرَكَ الْمُكَاتِبُ فَضْلاً عَنْ كِتَابَتِهِ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (١) مَا بَقِيَ مِنَ الْكِتَابَةِ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوَاءِ. فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ، وَقَدِ اقْتَضَى الَّذِي لَمْ يُنْظِرْهُ أَكْثَرَ مِمَّا اقْتَضَى صَاحِبُهُ، كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. وَلَا يَرُدُّ عَلَى صَاحِبِهِ فَضْلَ مَا اقْتَضَى. لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَعْتَقَهُ (٢) الَّذِي لَهُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ. وَإِنْ وَضَعَ عَنْهُ أَحَدُهُمَا الَّذِي لَهُ (٣). ثُمَّ اقْتَضَى صَاحِبُهُ بَعْضَ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ. ثُمَّ عَجَزَ (٤). فَهُوَ بَيْنَهُمَا. وَلَا يَرُدُّ الَّذِي اقْتَضَى عَلَى صَاحِبِهِ شَيْئاً. لِأَنَّهُ إِنَّمَا اقْتَضَى الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ وَذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ لِلرَّجُلَيْنِ بِكِتَابٍ وَاحِدٍ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ. فَيُنْظِرُهُ أَحَدُهُمَا (٥). وَيَشِحُّ الْآخَرُ فَيَقْتَضِي (٦) بَعْضَ حَقِّهِ. ثُمَّ يُفْلِسُ الْغَرِيمُ. فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اقْتَضَى [ي: ٤٨ - أ] أَنْ يَرُدَّ شَيْئاً مِمَّا أَخَذَ.
---------------
المكاتب: ٣ر
(١) سقط من ق وب من قوله «بقدر حصته» إلى ههنا.
(٢) في نسخة عند الأصل وفي ق وب «اقتضى» بدل «أعتقه».
(٣) بهامش الأصل في «خ: عليه»، «وعليها علامة التصحيح»، يعني: الذي له عليه.
(٤) في ق «عجز المكاتب» وضبب على المكاتب.
(٥) بهامش الأصل «بحقه لابن بكير». وفي ق «بحقه».
(٦) في نسخة عند الأصل «فيقبض»، «وعليها علامة التصحيح».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«ويشح الآخر» أي: يأبى، الزرقاني ٤: ١٣٣
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨١١ في المكاتب، عن مالك به.
الصفحة 1150