كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 5)
٢٩٣٢ - الْحَمَالَةُ فِي الْكِتَابَةِ
٢٩٣٣ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا؛ أَنَّ الْعَبِيدَ إِذَا كَاتَبُوا (١) جَمِيعاً كِتَابَةً وَاحِدَةً فَإِنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ. وَإِنَّهُ لَا يُوضَعُ عَنْهُمْ، لِمَوْتِ أَحَدِهِمْ، شَيْءٌ.
فَإِنْ (٢) قَالَ أَحَدُهُمْ: قَدْ عَجَزْتُ. وَأَلْقَى (٣) بِيَدَيْهِ. فَإِنَّ لِأَصْحَابِهِ أَنْ يَسْتَعْمِلُوهُ فِيمَا (٤) يُطِيقُ مِنَ الْعَمَلِ. وَيَتَعَاوَنُونَ بِذلِكَ فِي كِتَابَتِهِمْ. حَتَّى يَعْتِقَ بِعِتْقِهِمْ (٥) أَوْ يَرِقَّ بِرِقِّهِمْ. إِنْ رَقُّوا.
---------------
المكاتب: ٤
(١) رمز في الأصل على «كاتبوا» علامة «ح»، وعنده في «عـ: كاتبوا» (كذا).
(٢) في ق «وإن».
(٣) في ق، وفي نسخة جـ عند ب «فألقى».
(٤) في ق وب «ما» يعنى ما يطيق.
(٥) في ب، وبهامش الأصل في «ح: إن عتقوا»، «وعليها علامة التصحيح».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«حملاء» أي: ضامنون، الزرقاني ٤: ١٣٣
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨١٢ في المكاتب، عن مالك به.
٢٩٣٤ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ [ف: ١٨١] الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا؛ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ. لَمْ يَنْبَغِ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَتَحَمَّلَ (١) لَهُ، بِكَتَابَةِ عَبْدِهِ أَحَدٌ، إِنْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ عَجَزَ. وَلَيْسَ هذَا مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ. وَذلِكَ أَنَّهُ إِنْ تَحَمَّلَ (٢) رَجُلٌ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ، بِمَا عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ. ثُمَّ اتَّبَعَ ذلِكَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ قِبَلَ الَّذِي حَمَلَ (٣) لَهُ، أَخَذَ مَالَهُ بَاطِلاً. لَا هُوَ ابْتَاعَ الْمُكَاتَبَ، فَيَكُونَ مَا أَخَذَ مِنْهُ مِنْ ⦗١١٥٣⦘ ثَمَنِ شَيْءٍ هُوَ لَهُ وَلَا [ق: ٩١ - ب] الْمُكَاتَبُ عَتَقَ، فَيَكُونَ فِي ثَمَنِ حُرْمَةٍ تَثْبُتُ (٤) لَهُ. فَإِنْ (٥) عَجَزَ الْمُكَاتَبُ رَجَعَ إِلَى سَيِّدِهِ، وَكَانَ عَبْداً مَمْلُوكاً لَهُ. وَذلِكَ أَنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ يُتَحَمَّلُ (٦) لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ بِهَا. إِنَّمَا هِيَ شَيْءٌ إِنْ أَدَّاهُ الْمُكَاتَبُ عَتَقَ. وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، لَمْ يُحَاصَّ الْغُرَمَاءَ سَيِّدُهُ بِكِتَابَتِهِ. وَكَانَ الْغُرَمَاءُ أَوْلَى بِذلِكَ مِنْ سَيِّدِهِ.
وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ رُدَّ عَبْداً مَمْلُوكاً لِسَيِّدِهِ. وَكَانَتْ دُيُونُ النَّاسِ فِي ذِمَّةِ الْمُكَاتَبِ. لَا يَدْخُلُونَ مَعَ سَيِّدِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ (٧) رَقَبَتِهِ.
---------------
المكاتب: ٤أ
(١) في نسخة عند الأصل «يحمل».
(٢) في ب «إن حمل»، وبالهامش «تحمل».
(٣) في نسخة عند الأصل «تحمل».
(٤) في نسخة عند الأصل «ثبتت» وفي ب «ثبتت» بدون «له».
(٥) في ق «وإن».
(٦) في ق وفي نسخة عند الأصل «فَيَحْمل»، وبهامش الأصل «تحمل بمعنى يتحمل» ولم ترد كلمة تحمل هنا في النص.
(٧) بهامش الأصل في «هـ: ثمن» يعني في ثمن رقبته. وبهامش ب «زاد ابن وضاح: من ثمن رقبته، وسقط لعبيد الله».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨١٣ في المكاتب، عن مالك به.
الصفحة 1152