كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 5)
٢٩٤٣ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُقَاطِعَ سَيِّدَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ فَيَعْتِقُ (١) وَيَصِيرُ لَا شَيْءَ لَهُ. لِأَنَّ أَهْلَ الدَّيْنِ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ سَيِّدِهِ. فَلَيْسَ ذلِكَ بِجَائِزٍ لَهُ (٢).
---------------
المكاتب: ٥ح
(١) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الياء وفتحها، وبفتح التاء وضمها.
(٢) ق «فليس ذلك له بجائز».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٢٢ في المكاتب، عن مالك به.
٢٩٤٤ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ. ثُمَّ يُقَاطِعُهُ بِالذَّهَبِ، فَيَضَعُ عَنْهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ. عَلَى أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ: أَنَّهُ لَيْسَ بِذلِكَ بَأْسٌ. وَإِنَّمَا كَرِهَ ذلِكَ مَنْ كَرِهَهُ، لِأَنَّهُ أَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ (١)، يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلٍ (٢) فَيَضَعُ عَنْهُ، وَيَنْقُدُهُ. وَلَيْسَ هذَا مِثْلَ الدَّيْنِ (٣). إِنَّمَا كَانَتْ قَطَاعَةُ الْمُكَاتَبِ [ف: ١٨٣] سَيِّدَهُ، عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَالاً فِي أَنْ يَتَعَجَّلَ الْعِتْقَ. فَيَجِبُ لَهُ الْمِيرَاثُ وَالشَّهَادَةُ وَالْحُدُودُ. وَتَثْبُتُ لَهُ حُرْمَةُ الْعَتَاقَةِ. وَلَمْ يَشْتَرِ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ. وَلَا ذَهَباً بِذَهَبٍ. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ ⦗١١٥٩⦘ رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ: [ق: ٩٢ - ب] ائْتِنِي بِكَذَا وَكَذَا دِينَاراً. وَأَنْتَ حُرٌّ. فَوَضَعَ عَنْهُ مِنْ ذلِكَ. فَقَالَ: إِنْ جِئْتَنِي بِأَقَلَّ مِنْ ذلِكَ فَأَنْتَ حُرٌّ. فَلَيْسَ هذَا دَيْناً ثَابِتاً. وَلَوْ كَانَ (٤) دَيْناً ثَابِتاً لَحَاصَّ بِهِ السَّيِّدُ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ، إِذَا مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ. فَدَخَلَ مَعَهُمْ فِي مَالِ مُكَاتَبِهِ.
---------------
المكاتب: ٥خ
(١) كتب أمامه في الأصل بالهامش «الذي» وحوقه بالدائرتين.
(٢) بهامش الأصل في «ح، هـ: إلى أجل»، «وعليها علامة التصحيح». ومثله في نسخة خ عند ق، وفي ب أيضا «إلى أجل».
(٣) بهامش الأصل «لابن سهل: الدين لأن قطاعة المكاتب». وفي «عـ: مثل الذي أي قطاعة المكاتب. والعبارة ههنا في «بـ» غير واضحة.
(٤) ق «ولو كان هذا».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٢٣ في المكاتب، عن مالك به.
الصفحة 1158