كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 5)

٣٠٠٨ - الْوَصِيَّةُ فِي التَّدْبِيرِ
٣٠٠٩ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ (١) عِنْدَنَا: أَنَّ كُلَّ عَتَاقَةٍ أَعْتَقَهَا رَجُلٌ فِي وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا، فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ أَنَّهُ يَرُدُّهَا مَتَى مَا شَاءَ. وَيُغَيِّرُهَا مَتَى شَاءَ (٢)، مَا لَمْ يَكُنْ تَدْبِيراً. فَإِذَا دَبَّرَ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى مَا دَبَّرَ.
---------------
المدبر: ٣
(١) بهامش الأصل في «ط: المجتمع عليه» يعني الأمر المجتمع عليه عندنا. وفي ق «الآمر المجتمع» وضبب على «المجتمع».
(٢) كتبت «ما» بين السطرين، وعليها رمز «ع» وفي ب «متى ماشاء».

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٧٢ في المدبر، عن مالك به.
٣٠١٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ وَلَدٍ وَلَدَتْهُ أَمَةٌ، أَوْصَى بِعِتْقِهَا وَلَمْ تُدَبَّرْ. فَإِنَّ وَلَدَهَا لَا يَعْتِقُونَ مَعَهَا إِذَا عَتَقَتْ. وَذلِكَ أَنَّ سَيِّدَهَا يُغَيِّرُ وَصِيَّتَهُ إِنْ ⦗١١٨٦⦘ شَاءَ. وَيَرُدُّهَا مَتَى شَاءَ (١). وَلَمْ تَثْبُتْ لَهَا عَتَاقَةٌ [ف: ١٩٢]. وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ قَالَ لِجَارِيَتِهِ: إِنْ بَقِيَتْ عِنْدِي فُلَانَةُ حَتَّى أَمُوتَ، فَهِيَ حُرَّةٌ. قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ أَدْرَكَتْ ذلِكَ، كَانَ لَهَا ذلِكَ. وَإِنْ شَاءَ، قَبْلَ ذلِكَ، بَاعَهَا (٢) وَوَلَدَهَا. لِأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْ وَلَدَهَا فِي شَيْءٍ مِمَّا جَعَلَ لَهَا (٣).
قَالَ مَالِكٌ: (٤) وَالْوَصِيَّةُ فِي الْعَتَاقَةِ (٥) مُخَالِفَةٌ لِلتَّدْبِيرِ. فَرَقَ بَيْنَ ذلِكَ مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ. قَالَ [مَالِكٌ] (٦): وَلَوْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِمَنْزِلَةِ التَّدْبِيرِ، كَانَ كُلُّ مُوصٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ وَصِيَّتِهِ وَمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ الْعَتَاقَةِ، وَقَدْ كَانَ (٧) حُبِسَ عَلَيْهِ (٨) مِنْ مَالِهِ مَالَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ.
---------------
المدبر: ٣أ
(١) في الأصل في «ح: متى ما» شاء.
(٢) ق «باعها قبل ذلك».
(٣) ضبطت في الأصل على الوجهين، بفتح الجيم والعين، وضم الجيم وكسر العين، وكتب عليها «معا».
(٤) سقطت «قال مالك» من ق.
(٥) في نسخة عند الأصل «العتق». وفي ق «فالوصية في العتاقة».
(٦) الزيادة من ق.
(٧) ق: «وكان قد».
(٨) رمز في الأصل على «عليه» علامة «عـ»، وبهامشه، في «ح: عنه».

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٧٣ في المدبر، عن مالك به.

الصفحة 1185