كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 5)

٣٠٢٨ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ رَجُلاً فَأَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ إِلَى الْمَجْرُوحِ. ثُمَّ هَلَكَ سَيِّدُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ. وَلَمْ يَتْرُكْ مَالاً غَيْرَهُ. فَقَالَ الْوَرَثَةُ: نَحْنُ نُسَلِّمُهُ إِلَى صَاحِبِ الْجُرْحِ. وَقَالَ صَاحِبُ الدَّيْنِ: أَنَا أَزِيدُ عَلَى ذلِكَ، قَالَ: فَإِذَا زَادَ الْغَرِيمُ شَيْئاً فَهُوَ أَوْلَى بِهِ (١)، وَيُحَطُّ عَنِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ، قَدْرُ مَا زَادَ الْغَرِيمُ عَلَى دِيَةِ الْجَرْحِ. فَإِنْ لَمْ يَزِدْ شَيْئاً، لَمْ يَأْخُذِ الْعَبْدَ.
---------------
المدبر: ٧ت
(١) رسم في الأصل على «به» علامة «عـ»، وبهامشه في «ح: لأنه يحط»، يعني: فهو أولى لأنه يحط.

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٩٢ في المدبر، عن مالك به.
٣٠٢٩ - وَقَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ وَلَهُ مَالٌ. فَأَبَى سَيِّدُهُ أَنْ يَفْتَدِيَهُ. فَإِنَّ الْمَجْرُوحَ يَأْخُذُ مَالَ الْمُدَبَّرِ فِي دِيَةِ جُرْحِهِ. فَإِنْ كَانَ فِيهِ وَفَاءٌ، اسْتَوْفَى الْمَجْرُوحُ دِيَةَ جُرْحِهِ، وَرُدَّ الْمُدَبَّرُ إِلَى سَيِّدِهِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَفَاءٌ اقْتَصَّهُ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ، وَاسْتَعْمَلَ الْمُدَبَّرَ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ.
---------------
المدبر: ٧ث

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٩٤ في المدبر، عن مالك به.
٣٠٣٠ - جِرَاحُ أُمِّ الْوَلَدِ (١)
---------------
(١) رسم في الأصل على العنوان علامة «عـ» في البداية والنهاية، وفي نسخة عنده «في جراح أم الولد».
٣٠٣١ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي أُمِّ الْوَلَدِ تَجْرَحُ: إِنَّ عَقْلَ ذلِكَ الْجَرْحِ ضَامِنٌ (١) عَلَى سَيِّدِهَا فِي مَالِهِ. إِلَاّ أَنْ يَكُونَ عَقْلُ ذلِكَ الْجَرْحِ أَكْثَرَ ⦗١١٩٤⦘ مِنْ قِيمَةِ أُمِّ الْوَلَدِ. فَلَيْسَ عَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يُخْرِجَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا. وَذلِكَ أَنَّ رَبَّ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ، إِذَا أَسْلَمَ وَلِيدَتَهُ أَوْ غُلَامَهُ (٢)، بِجُرْحٍ أَصَابَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ، وَإِنْ كَثُرَ الْعَقْلُ. فَإِذَا (٣) لَمْ يَسْتَطِعْ سَيِّدُ أُمِّ الْوَلَدِ أَنْ يُسَلِّمَهَا، لِمَا مَضَى فِي ذلِكَ مِنَ السُّنَّةِ، فَإِنَّهُ إِذَا أَخْرَجَ قِيمَتَهَا فَكَأَنَّهُ أَسْلَمَهَا. فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ.
وَهذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ. وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَ مِنْ جِنَايَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا.
---------------
المدبر: ٨
(١) بهامش الأصل «من ت: ضامناً».
(٢) في نسخة عند الأصل: «غلامه أو وليدته».
(٣) بهامش الأصل: فإذ.

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«ضامن» أي مضمون، الزرقاني ٤: ١٦٣؛ «وليس عليه أن يحمل من جنايتها أكثر من قيمتها» أي: بل إنما عليه الأقل من قيمتها أو أرش ما جنت، الزرقاني ٤: ١٦٤

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٩٥ في المدبر، عن مالك به.

الصفحة 1193