٣٠٣٦/ ٦٢٤ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ ⦗١١٩٧⦘ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ (١) جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْأَخِرَ زَنَى (٢).
فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ ذَكَرْتَ هذَا لِأَحَدٍ غَيْرِي؟
فَقَالَ: لَا. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: فَتُبْ إِلَى اللهِ. وَاسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ. فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ. فَلَمْ تُقْرِرْهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى (٣) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ. فَلَمْ تُقْرِرْهُ نَفْسُهُ حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْأَخِرَ زَنَى. فَقَالَ (٤) سَعِيدٌ: [ق: ١٠٩ - ب] فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. كُلُّ ذلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا أَكْثَرَ عَلَيْهِ (٥) بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: «أَيَشْتَكِي أَبِهِ جِنَّةٌ؟».
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ إِنَّهُ لَصَحِيحٌ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ؟».
فَقَالُوا: (٦) بَلْ ثَيِّبٌ. يَا رَسُولَ اللهِ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَرُجِمَ.
---------------
الحدود: ٢
(١) بهامش الأصل «هو ماعز بن مالك، ذكره مسلم.
قال ابن الفرضي: ماعز لقب، واسمه عريب بن مالك. وكذا قال ابن السكن: والمرأة التي وقع عليها اسمها فاطمة، جارية هزال، ذكر ذلك النسائي».
(٢) بهامش ص «إن الأخر زنى، كنى عن نفسه». وفي هامش الأصل «الآخر، بالمدِّ لغةٌ».
(٣) رسم في الأصل على «أتى» علامة هـ، وفي نسخة عند الأصل «جاء».
(٤) في ص ق ١٧ ب «قال».
(٥) في ص «حتى إذا أكثر على رسول الله»، وفي نسخة عندها «أكثر عنده».
(٦) ص «قالوا».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«جِنَّة» أي: جنون، الزرقاني ٤: ١٦٨؛ «أيشتكي» أي: من مرض أذهب عقله؛ «إن الأخِر زنى» معناه: الرذيل الدنيء.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٥٦ في الحدود؛ والشيباني، ٧٠٠ في الحدود في الزنا، كلهم عن مالك به.