كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 5)

٣٠٤٤/ ٦٣١ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ مِنًى، أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ. ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً (١) بَطْحَاءَ. ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى. ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي. وَضَعُفَتْ قُوَّتِي. وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي. فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ.
ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ. قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ. وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ. وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ. إِلَاّ أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِيناً وَشِمَالاً. وَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى. ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ. أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللهِ. فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ، وَرَجَمْنَا. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ بْنُ [ف: ٣١١] الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللهِ لَكَتَبْتُهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ، فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ [ص: ١٩ - ب] يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ (٢). رَحِمَهُ اللهُ (٣). ⦗١٢٠٤⦘
قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: قَوْلُهُ: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ، يَعْنِي: الثَّيِّبَ وَالثَّيِّبَةَ. فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ.
---------------
الحدود: ١٠
(١) بهامش الأصل في «ع: من الكُومة، بالضم اسم لما كَوِّم ... ».
(٢) بهامش ص في «خو: ابن الخطاب».
(٣) في ق «عنه».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«بالأبطح» أي: المحصب؛ «كوم كومة بطحاء» أي: جمع من صغار الحصى وجعل لها رأسا؛ «البتة» أي: جزما، الزرقاني ٤: ١٧٨؛ «مفرط» أي: متهاون به، الزرقاني ٤: ١٧٧؛ «وتُرِكتم على الواضحة» أي: الظاهرة التي لا تختفي، الزرقاني ٤: ١٧٨

[الْغَافِقِيُّ]
قال الجوهري: «قال مالك: فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل عمر بن الخطاب رضوان الله عليه».
وفي رواية أبي مصعب: «ثم قدم المدينة في عقب ذي الحجة»،
وقال مالك، قال يحيى بن سعيد، قال سعيد بن المسيب: «فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل عمر رضي الله عنه. «قال مالك: يريد عمر بن الخطاب بالشيخ والشيخة: الثيب من الرجال، والثيبة من النساء»، «وفي رواية ابن القاسم: ورجمنا بعده. وهذا حديث مرسل، أدخله النسائي في المسند»، مسند الموطأ صفحة٢٧٧ - ٢٧٨

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٦٦ في الحدود؛ وأبو مصعب الزهري، ١٧٦٧ في الحدود؛ والشيباني، ٦٩٣ في الحدود في الزنا؛ والشافعي، ٧٩٧، كلهم عن مالك به.

الصفحة 1203