كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 5)

٣٠٦١ - مَالِكٌ عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ (١)؛ أَنَّ رَجُلاً، يُقَالُ لَهُ: مِصْبَاحٌ، اسْتَعَانَ ابْناً لَهُ. فَكَأَنَّهُ اسْتَبْطَأَهُ. فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ: يَا زَانٍ.
قَالَ رُزَيْقٌ: فَاسْتَعْدَانِي عَلَيْهِ. فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَجْلِدَهُ، قَالَ ابْنُهُ: [وَاللهِ] (٢) لَئِنْ جَلَدْتَهُ لأَبُوءَنَّ عَلَى نَفْسِي بِالزِّنَا.
فَلَمَّا قَالَ ذلِكَ أَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ. فَكَتَبْتُ فِيهِ (٣) إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ. أَذْكُرُ لَهُ ذلِكَ. فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: أَنْ أَجِزْ عَفْوَهُ.
---------------
الحدود: ١٨
(١) «حكيم» ضبطت في الأصل على الوجهين «حكِيم» بفتح الحاء وكسر الكاف، وبضم الحاء بالتصغير. ورسم في الأصل على «حكيم» علامة: هـ
وبهامشه في «ع: بتقديم الراء المهملة على الزاي. قال علي بن المديني حدثنا سفيان مرة: رزيق بن حُكيم أو حكيم. وكثيراً ما كان يقول: ابن حَكيم، بفتح الحاء. قال علي: والصواب حُكيم يعنى بالضم، وبالضم ذكره الدارقطني وعبد الغني.
وقع في أصل أبي عمر: حَكيم وصوَّبه حُكيم».
(٢) الزيادة من ص وق.
(٣) ق «به» وعليها الضبة، وفي نسخة عندها «فيه».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
« .. لأبوءن على نفسي بالزنا» أي: لأقرن بذلك، الزرقاني ٤: ١٨٦

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٨٠ في الحدود، عن مالك به.
٣٠٦٢ - قَالَ رُزَيْقٌ: وَكَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيْضاً: أَرَأَيْتَ رَجُلاً افْتُرِيَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا؟.
قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: إِنْ عَفَا فَأَجِزْ عَفْوَهُ فِي نَفْسِهِ. وَإِنِ افْتُرِيَ عَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا [ص: ٢١ - ب] فَخُذْ لَهُ بِكِتَابِ اللهِ. إِلَاّ أَنْ يُرِيدَ سِتْراً. ⦗١٢١١⦘
قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: وَذلِكَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ الْمُفْتَرَى عَلَيْهِ يَخَافُ إِنْ كُشِفَ ذلِكَ مِنْهُ، أَنْ يَقُومَ (١) عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ (٢). فَإِذَا كَانَ (٣) عَلَى مَا وَصَفْتُ فَعَفَا، جَازَ عَفْوُهُ.
---------------
الحدود: ١٨أ
(١) في ق وص «تقوم».
(٢) بهامش ص في «ها: البينة».
(٣) في ق «كانا» وعليها الضبة.

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٨١ في الحدود، عن مالك به.

الصفحة 1210