كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 5)
٣٠٧٨ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى مَكَّةَ. وَمَعَهَا مَوْلَاتَانِ لَهَا. وَمَعَهَا غُلَامٌ لِبَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَبَعَثَتْ (١) مَعَ الْمَوْلَاتَيْنِ بِبُرْدِ مَرَاجِلَ. قَدْ خِيطَ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ خَضْرَاءُ.
قَالَتْ: فَأَخَذَ الْغُلَامُ الْبُرْدَ. فَفَتَقَ عَنْهُ فَاسْتَخْرَجَهُ. وَجَعَلَ مَكَانَهُ لِبْداً أَوْ فَرْوَةً. وَخَاطَ عَلَيْهِ. فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَوْلَاتَانِ الْمَدِينَةَ دَفَعَتَا ذلِكَ إِلَى أَهْلِهِ. فَلَمَّا فَتَقُوا عَنْهُ وَجَدُوا فِيهِ اللِّبْدَ. وَلَمْ يَجِدُوا الْبُرْدَ (٢). فَكَلَّمُوا الْمَرْأَتَيْنِ. فَكَلَّمَتَا عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيَِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ كَتَبَتَا إِلَيْهَا، وَاتَّهَمَتَا الْعَبْدَ. فَسُئِلَ الْعَبْدُ عَنْ ذلِكَ فَاعْتَرَفَ الْعَبْدُ (٣). فَأَمَرَتْ [ق: ١١٢ - أ] بِهِ عَائِشَةُ، [ص: ٢٣ - أ] زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقُطِعَتْ يَدُهُ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً.
---------------
السرقة: ٢٥
(١) بهامش الأصل في «هـ: فبُعِث»، وعليها علامة التصحيح.
(٢) ق: «فيه البرد» يعني ولم يجدوا فيه البُرْد.
(٣) رمز في الأصل على «العبد» علامة ح، ط. وسقطت العبد من ق وص. وبهامش ص عند «ها: العبد».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«اللبد» هو: ما يتلبد من شعر أو صوف، الزرقاني ٤: ١٩١؛ «ففتق عنه» أي: نقض خياطته؛ « .. ببرد مراجل» أي: عليه تصاوير الرجال، الزرقاني ٤: ١٩٠
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٩٢ في الحدود؛ والشيباني، ٦٨٧ في الضحايا وما يجزئ منها؛ والشافعي، ١٥٥٣، كلهم عن مالك به.
الصفحة 1217