كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 5)

٣٠٨٧ - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامَ لَقِيَ رَجُلاً قَدْ أَخَذَ سَارِقاً. وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ. فَشَفَعَ لَهُ الزُّبَيْرُ لِيُرْسِلَهُ.
فَقَالَ: لَا. حَتَّى أَبْلُغَ بِهِ السُّلْطَانَ.
فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِذَا بَلَغْتَ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ (١) فَلَعَنَ اللهُ الشَّافِعَ وَالْمُشَفِّعَ.
---------------
السرقة: ٢٩
(١) ص ليس فيها «إلى».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«الشافع والمشفع» أي: المتشفع وقابل الشفاعة، الزرقاني ٤: ١٩٤

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٢٣ في الحدود، عن مالك به.
٣٠٨٨ - جَامِعُ الْقَطْعِ
٣٠٨٩ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَجُلاً (١) مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدِمَ فَنَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ (٢) قَدْ ظَلَمَهُ (٣). فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ. فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: وَأَبِيكَ. مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ. ثُمَّ إِنَّهُمْ فَقَدُوا عِقْداً لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ. امْرَأَةِ ⦗١٢٢٢⦘ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُمْ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ. فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ (٤) عِنْدَ صَائِغٍ. زَعَمَ أَنَّ الْأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ (٥). فَاعْتَرَفَ بِهِ الْأَقْطَعُ. أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِهِ. فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ (٦). فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: (٧) وَاللهِ لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِي عَلَيْهِ مِنْ سَرِقَتِهِ (٨).
---------------
السرقة: ٣٠
(١) بهامش الأصل «اسمه جبر أو جبير، وكان أسود اللون، ذكره عبد الرزاق، خ».
(٢) بهامش الأصل «العامل هو يعلى بن منبه، ذكره ابن حبيب في الواضحة، والدارقطني».
(٣) بهامش الأصل «زعم أنه خان فريضة من الصدقة، وكان أخرجه ساعياً فقطع يده من أجل خيانة الفريضة. فقال له أبو بكر: لئن صدقت لأقتديك منه».
(٤) في ص «الحَلْى».
(٥) في نسخة عند ص، وفي ق في عـ: «جاء».
(٦) في ق وص «أبو بكر».
(٧) في ص «فقال أبو بكر الصديق».
(٨) بهامش الأصل «في أصل كتاب أبي عمر: أشد عندي من سرقته، وفي حاشيته: أشد عليه من سرقته».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
« .. بمن بيت أهل هذا البيت الصالح» أي: أغار عليهم ليلا، الزرقاني ٤: ١٩٥؛ « .. ما ليلك بليل سارق»: لأن قيام الليل ينافي السرقة.

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٠٨ في الحدود؛ والشيباني، ٦٨٩ في الضحايا وما يجزئ منها؛ والشافعي، ١٥٥٤، كلهم عن مالك به.

الصفحة 1221