كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 5)

٣٠٩٢ - قَالَ مَالِكٌ: (١) الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَسْرِقُ أَمْتِعَةَ النَّاسِ. الَّتِي تَكُونُ مَوْضُوعَةً بِالْأَسْوَاقِ مُحْرَزَةً (٢). قَدْ أَحْرَزَهَا أَهْلُهَا فِي أَوْعِيَتِهِمْ. وَضَمُّوا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ: إِنَّهُ مَنْ سَرَقَ مِنْ ذلِكَ شَيْئاً مِنْ حِرْزِهِ. فَبَلَغَ قِيمَتُهُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ. فَإِنَّ عَلَيْهِ الْقَطْعَ. كَانَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ عِنْدَ مَتَاعِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ ذلِكَ. لَيْلاً كَانَ أَوْ نَهَاراً.
---------------
السرقة: ٣١أ
(١) في ص «قال يحيى سمعت مالك يقول».
(٢) في ق «محوزة» وعنده في نسخة «جـ: محرزة».

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨١١ في الحدود، عن مالك به.
٣٠٩٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الَّذِي يَسْرِقُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ. ثُمَّ يُوجَدُ مَعَهُ مَا سَرَقَ فَيُرَدُّ إِلَى صَاحِبِهِ: إِنَّهُ يُقْطَعُ (١) يَدُهُ ⦗١٢٢٤⦘
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تُقْطَعُ يَدُهُ وَقَدْ أُخِذَ الْمَتَاعُ مِنْهُ وَدُفِعَ (٢) إِلَى صَاحِبِهِ؟ فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّارِبِ تُوجَدُ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ وَلَيْسَ بِهِ سُكْرٌ. فَيُجْلَدُ الْحَدَّ (٣).
قَالَ: وَإِنَّمَا يُجْلَدُ الْحَدَّ فِي الْمُسْكِرِ وَلَيْسَ بِهِ سُكْرٌ فَيُجْلَدُ الْحَدَّ (٤)، قَالَ: وَإِنَّمَا يُجْلَدُ الْحَدَّ فِي الْمُسْكَرِ إِذَا شَرِبَهُ وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْهُ. وَذلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا شَرِبَهُ لِيُسْكِرَهُ. فَكَذلِكَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي السَّرِقَةِ الَّتِي أُخِذَتْ مِنْهُ. وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا. وَرَجَعَتْ [ص: ٢٥ - أ] إِلَى صَاحِبِهَا. وَإِنَّمَا سَرَقَهَا حِينَ سَرَقَهَا لِيَذْهَبَ بِهَا [ف: ٣١٦].
---------------
السرقة: ٣١ب
(١) في ص وق «تقطع».
(٢) في ق «فدفع».
(٣) بهامش ص، في «طع، خو: أنه يجلد الحد».
(٤) قوله «قال وإنما يجلد الحد في المسكر، وليس به سكر فيجلد الحد» ساقط من ق وص.

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨١٨ في الحدود؛ وأبو مصعب الزهري، ١٨١٩ في الحدود؛ وأبو مصعب الزهري، ١٨٣٠ في الحد في الخمر، كلهم عن مالك به.

الصفحة 1223