كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 5)
٣١٣٤ - مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِبْنِ مُعَاذٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ قَدِمَ الشَّأْمَ، شَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّأْمِ وَبَاءَ الْأَرْضِ وَثِقَلَهَا. وَقَالُوا: لَا يُصْلِحُنَا إِلَاّ هذَا الشَّرَابُ.
فَقَالَ عُمَرُ: (١) اشْرَبُوا الْعَسَلَ.
فَقَالُوا: لَا يُصْلِحُنَا الْعَسَلُ.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ (٢) الْأَرْضِ: (٣) هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ لَكَ مِنْ هذَا الشَّرَابِ شَيْئاً لَا يُسْكِرُ؟
قَالَ: نَعَمْ. فَطَبَخُوهُ حَتَّى ذَهَبَ [ص: ٢٩ - أ] مِنْهُ الثُّلُثَانِ، وَبَقِيَ (٤) الثُّلُثُ. فَأَتَوْا بِهِ عُمَرَ فَأَدْخَلَ فِيهِ عُمَرُ إِصْبَعَهُ. ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ. فَتَبِعَهَا يَتَمَطَّطُ. فَقَالَ: هذَا الطِّلَاءُ (٥). هذَا (٦) مِثْلُ طَلَاءِ الْإِبِلِ. فَأَمَرَهُمْ عُمَرُ أَنْ يَشْرَبُوهُ (٧). ⦗١٢٤٢⦘
فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: أَحْلَلْتَهَا وَاللهِ.
فَقَالَ عُمَرُ: كَلَاّ وَاللهِ. اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ شَيْئاً حَرَّمْتَهُ عَلَيْهِمْ. وَلَا أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ شَيْئاً أَحْلَلْتَهُ [ف: ٣٢٠] لَهُمْ.
---------------
الأشربة: ١٤
(١) في نسخة عند ص «بن الخطاب» يعني عمر بن الخطاب.
(٢) في نسخة عند الأصل «تلك» يعني من أهل تلك الأرض.
(٣) بهامش ص في «خ: لعمر».
(٤) بهامش الأصل في «ح: منه» يعني وبقى منه.
(٥) ق «فقال عمر: الطلاء».
(٦) في ص «وهذا» بدل هذا.
(٧) في ق «يشربوها».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«وباء الأرض» أي: مرض أرضهم العام؛ «يتمطط» أي: يتمدد، الزرقاني ٤: ٢١٤
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٤١ في الحد في الخمر؛ والشيباني، ٧٢١ في الأشربة؛ والشافعي، ١٣٧٥، كلهم عن مالك به.
الصفحة 1241