كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 2)

٣٧٧ - مَا جَاءَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ
٣٧٨ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ (١). يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ وَيُصَلِّي (٢) بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ (٣). فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ إِنِّي لأُرَانِي لَوْ جَمَعْتُ هؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ. فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ.
قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ. فَقَالَ: (٤) نِعْمَةِ (٥) الْبِدْعَةُ هذِهِ، وَالَّتِي تَنَامُونَ (٦) عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ. يَعْنِي آخِرَ اللَّيْلِ. وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ.
---------------
الصلاة في رمضان: ٣
(١) في نسخة عند الأصل «ومفترقون»، مع علامة التصحيح.
(٢) في ق «فيصلي» وعندها في «ع: ويصلي».
(٣) بهامش الأصل في «هـ: فيصلي» وبهامشه أيضا في نسخة أخرى «ويصلي الرجل بصلاته الرهط»، مع علامة التصحيح.
(٤) بهامش الأصل في «ع وص: عمر» وكذلك في ق «فقال عمر».
(٥) بهامش الأصل «جـ: نعمت، هكذا وقعت فيما رأيت من النسخ بالتاء، وذلك على أصول الكوفيين، وأما البصريون فإنما تكون نعمت» ثم التعليق غير مقروء.
(٦) «ينامون» كتب في الأصل بالياء والتاء معاً.

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«أوزاع متفرقون» أي: جماعات متفرقة؛ «الرهط»: ما بين الثلاثة إلى العشرة، الزرقاني ١: ٣٣٩

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٩ في النداء والصلاة؛ والشيباني، ٢٤١ في الصلاة؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٨٠ في النداء والصلاة، كلهم عن مالك به.
٣٧٩ - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّهُ قَالَ: ⦗١٥٩⦘ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيماً الدَّيْرِيَّ (١) أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً (٢).
قَالَ: وَقَدْ كَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ، حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ. وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَاّ فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ.
---------------
الصلاة في رمضان: ٤
(١) في نسخة عند الأصل «وتميم الداري»، مع علامة التصحيح
وبهامش الأصل أيضاً: «قال يحيى بن يحيى: الديري وسائر رواة الموطأ يقولون: الداري، والصحيح فيه: أنه الداري، منسوب إلى دار بن نمارة بن لخم» وفي ق: الداري، «وبهامش ق في ع الديري، والصواب ما في الكتاب، منسوب إلى الدار بن هانئ» وفي ش: «الداري»، وبهامش الأصل: قال التنيسي وابن بكير كان مالك يقول: الديري فقيل إنه من بني الدار، فلم يرجع وقال الديري» والقراءة مشكوك فيها.
(٢) بهامش الأصل «تفرد مالك بقوله: إحدى عشرة، وسائر الناس يقولون فيه: إحدى وعشرون ركعة، وكذلك قوله تميما» وهناك كلام بالهامش لم يظهر في التصوير.

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
« ... إلا في بزوغ الفجر» أي: أوائله وأول ما يبدو منه، الزرقاني ١: ٣٤٢

الصفحة 158