كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 2)

٦٣٧ - [صَلَاةُ الْكُسُوفِ]
٦٣٨ - العَمَلُ فِي صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ
٦٣٩/ ١٩٨ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ (١) [ف: ٥٦] الشَّمْسُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّاسِ، فَقَامَ فَأَطَالَ [ش: ٥١] الْقِيَامَ. ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ. ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ. ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ. ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ.
ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِثْلَ ذلِكَ. ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ. فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ،
ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنَ آيَاتِ اللهِ. لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ. فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلِكَ فَادْعُوا اللهَ. وَكَبِّرُوا، وَتَصَدَّقُوا، ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ، مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ (٢) مِنَ اللهِ (٣) أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ ⦗٢٦٠⦘ تَزْنِيَ أَمَتُهُ. يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ. لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً».
---------------
صلاة الكسوف: ١
(١) «يخسفان» خسفت: ضبطت في الأصل للمبني للمعلوم والمجهول، وكذلك في وسط الحديث.
(٢) «وأغير» ضبطت في الأصل على الوجهين بضم الراء وفتحها.
(٣) بهامش الأصل: «أي ما أحد أمنع من الفواحش من الله».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«وقد تجلت الشمس» أي: صفت وعاد نورها، الزرقاني ١: ٥٢٨

[الْغَافِقِيُّ]
قال الجوهري: «وفي رواية ابن بكير: والله لو تعلمون»، مسند الموطأ صفحة٢٦٣

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٦٠٥ في الجمعة؛ والحدثاني، ١٩٤ في الصلاة؛ والشافعي، ٨٦٦؛ والبخاري، ١٠٤٤ في الكسوف عن طريق عبد الله بن مسلمة، وفي، ٥٢٢١ في النكاح عن طريق عبد الله بن مسلمة؛ ومسلم، الكسوف: ١ عن طريق قتيبة بن سعيد؛ والنسائي، ١٤٧٤ في الكسوف عن طريق قتيبة؛ وأبو داود، ١١٩١ في الاستسقاء عن طريق القعنبي؛ وابن حبان، ٢٨٤٥ في م٧ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان الطائي عن أحمد بن أبي بكر؛ والدارمي، ١٥٣٠ في الأذان، كلهم عن مالك به.

الصفحة 259