٦٩١/ ٢٢٢ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، [ش: ٥٦] كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَحْيَاناً يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ. وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ. فَيَفْصِمُ عَنِّي (١)، وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ.
وَأَحْيَاناً يَتَمَّثْلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلاً، فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ»،
قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ (٢) عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقاً.
---------------
القرآن: ٧
(١) ضبطت في الأصل بالبناء للمعلوم والمجهول.
(٢) ضبط في الأصل هذه الكلمة على الوجهين: «يَنْزِلُ» و «يُنَزَّلُ»، ورسم عليها «معا» وبهامش ق في خ: يُنْزَلُ.
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«صلصلة الجرس» يعني: صوت متدارك يسمعه ولا يثبته أول ما يسمعه حتى يفهمه بعد، الزرقاني ٢: ١٨؛ «ليتفصد عرقاً» أي: ليسيل عرقاً، الزرقاني ٢: ٢١؛ «ينفصم عني» أي: يقطع عني ويتجلى ما يغشاني، الزرقاني ٢: ١٩
[الْغَافِقِيُّ]
قال الجوهري، قال: «حبيب، قال مالك: فيفصم ينجلي. وقال ابن وهب: فيذهب»، مسند الموطأ صفحة٢٦١
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧٠ في النداء والصلاة؛ وابن حنبل، ٢٦٢٤١ في م٦ ص٢٥٧ عن طريق عبد الرحمن؛ والبخاري، ٢ في بدء الوحي عن طريق عبد الله بن يوسف؛ والنسائي، ٩٣٤ في الافتتاح عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ والترمذي، ٣٦٣٤ في المناقب عن طريق إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن؛ وابن حبان، ٣٨ في م١ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٤٥٨، كلهم عن مالك به.
٦٩٢/ ٢٢٣ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: أُنْزِلَتْ ⦗٢٨٤⦘ {عَبَسَ وَتَوَلَّى} [عبس ٨٠: ١] فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ. جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، اسْتَدْنِينِي. وَعِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ (١) مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ. فَجَعَلَ النَّبِيُّ يُعْرِضُ عَنْهُ، وَيُقْبِلُ عَلَى الآخَرِ، وَيَقُولُ: «يَا أَبَا فُلَانٍ، هَلْ تَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْساً؟»
فَيَقُولُ: لَا وَالدِّمَاءِ (٢) مَا أَرَى بِمَا تَقُولُ بَأْساً. فَأُنْزِلَتْ: {عَبَسَ وَتَوَلَّى، أَن [ق: ٣٤ - ب] جَاءَهُ الأَعْمَى} [عبس ٨٠: ١ - ٢].
---------------
القرآن: ٨
(١) بهامش الأصل في نسخة «جـ يقال: إنه أبي بن خلف، ويقال: أمية بن خلف. وذكر ابن إسحاق إنه الوليد بن المغيرة، وقيل: عتبة أو شيبة بن ربيعة» وبهامش ق هو أمية بن خلف.
(٢) ضبط في الأصل هذه الكلمة بضم الدال وكسرها، وكتب فوقها «معا» وبهامشه: «بضم الدال لمحمد بن وضاح، مَن قال: الدُّماء بالرفع، فيريد الأنصاب، ومَن قال: والدِّماء بالكسر فيريد ذبح الجزور للأنصاب». وبهامش ق بضم الدال من الدماء قصر، ومن كسرته، لأنه جمع دم.
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«استدنينى» أي: أشر لي إلى موضع قريب منك أجلس فيه، الزرقاني ٢: ٢٢؛ «فيقول: لا وال دماء .. » أي: دماء الهدايا التي كانوا يذبحونها بمنى لآلهتهم، الزرقاني ٢: ٢٢
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٧١ في النداء والصلاة، عن مالك به.