كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 3)

١٦٠٣ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَجْذُومَةٍ، وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ. فَقَالَ لَهَا: يَا أَمَةَ اللهِ. لَا تُؤْذِي النَّاسَ. لَوْ جَلَسْتِ فِي بَيْتِكِ. فَجَلَسَتْ. فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ بَعْدَ ذلِكَ. فَقَالَ لَهَا: إِنَّ الَّذِي كَانَ قَدْ نَهَاكِ، قَدْ مَاتَ، [ق: ٧١ - أ] فَاخْرُجِي. فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُطِيعَهُ حَيّاً، وَأَعْصِيَهُ مَيِّتاً.
---------------
الحج: ٢٥٠

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«مجذومة» أي: أصابها داء الجذام يقطع اللحم ويسقطه.، الزرقاني ٢: ٥٣١

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٤٥٢ في المناسك؛ والحدثاني، ٦٢٥ في المناسك؛ والشيباني، ٤٧٧ في الحج، كلهم عن مالك به.
١٦٠٤ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ (١)، الْمُلْتَزَمُ.
---------------
الحج: ٢٥١
(١) في الأصل «المقام»، وعليها علامة «ع». وبهامش الأصل في «ح: والباب» بدل: والمقام. وبهامشه أيضاً «قال ابن وضاح: إنما هو ما بين الركن والباب». وفي ق «الباب» ولذلك أثبتناه وفي ش «بين الركن والباب والمقام الملتزم».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«الملتزم» أي: ملتزم من دعاء الله عنده من ذي حاجة أو كربة أو غم، الزرقاني ٢: ٥٣١

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه الحدثاني، ٦٢٥أفي المناسك، عن مالك به.
١٦٠٥ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ ⦗٦٢٦⦘ حَبَّانَ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَذْكُرُ: أَنَّ رَجُلاً مَرَّ عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ. وَأَنَّ أَبَا ذَرٍّ سَأَلَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ الْحَجَّ.
فَقَالَ: هَلْ نَزَعَكَ (١) غَيْرُهُ؟
قَالَ: لَا.
قَالَ: فَأْتَنِفِ الْعَمَلَ.
قَالَ الرَّجُلُ: فَخَرَجْتُ حين (٢) قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَمَكَثْتُ مَا شَاءَ اللهُ. ثُمَّ إِذَا أَنَا بِالنَّاسِ مُنْقَصِفِينَ عَلَى رَجُلٍ. فَضَاغَطْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ. فَإِذَا الشَّيْخُ الَّذِي وَجَدْتُ بِالرَّبَذَةِ. يَعْنِي أَبَا ذَرٍّ. قَالَ: فَلَمَّا رَآنِي، عَرَفَنِي. فَقَالَ: هُوَ الَّذِي حَدَّثْتُكَ.
---------------
الحج: ٢٥٢
(١) بهامش الأصل «رواه عبد الرزاق عن مالك، فقال: ما ينزعك غيره».
(٢) في نسخة عند الأصل «حتَّى».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«فضاغطت» أي: زاحمت وضايقت، الزرقاني ٢: ٥٣٢؛ «منقصفين» أي: مزدحمين؛ « .. هل نزعك غيره» أي: أخرجك؛ «فأتنف العمل» أي: استقبله لغفر ذنبك.

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٤٥٤ في المناسك؛ والحدثاني، ٦٢٦ في المناسك، كلهم عن مالك به.

الصفحة 625