كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 3)
١٦٦٥ - مَا جَاءَ فِي الْغُلُولِ
١٦٦٦/ ٤٤٢ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِرَبَِهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حِينَ صَدَرَ مِنْ حُنَيْنٍ، وَهُوَ يُرِيدُ الْجِعِرََانَةَ، سَأَلَهُ (١) النَّاسُ، حَتَّى دَنَتْ بِهِ نَاقَتُهُ مِنْ شَجَرَةٍ، فَتَشَبَّكَتْ بِرِدَائِهِ، حَتَّى نَزَعَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي. أَتَخَافُونَ أَنْ لَا أَقْسِمَ بَيْنَكُمْ مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ سَمُرِ تِهَامَةَ نَعَماً، لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ (٢)، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي (٣) بَخِيلاً، وَلَا جَبَاناً، وَلَا كَذَّاباً. فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَامَ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: أَدُّوا الْخَائِطَ (٤)، وَالْمِخْيَطَ (٥)، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ، وَنَارٌ، وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: ثُمَّ تَنَاوَلَ مِنَ الْأَرْضِ وَبَرَةً مِنْ بَعِيرٍ، أَوْ (٦) شَيْئاً، ثُمَّ قَالَ: ⦗٦٥٢⦘ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ.
وَلَا مِثْلُ هذِهِ. إِلَاّ الْخُمُسُ (٧)، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ».
---------------
الجهاد: ٢٢
(١) ق «أنه سأله».
(٢) رسم في الأصل على «بينكم» علامة هـ وش، وبهامشه، في «ع: عليكم»، وعليها علامة التصحيح.
(٣) بهامش الأصل، في «ع قال أبو عبيد في الحديث: تجدوني، والصواب: تجدونني. قلت: جاء في كتاب الله تعالى: {أَتُحاجّونّي}، وهو شاهد على قوله: تجدوني على من ... ».
(٤) ق «الخياط» وفي نسخة عندها «الخائط».
(٥) بهامش الأصل: «الخياط والمخيط، صوابه عن هـ»، وبهامشه أيضا: «ع: يروى الخياطوالمخيط، فالخايط واحد الخيوط، والمخيط الأجرة». ومن روى الخياط فقد يكون الخياط الخيوط، ويكون الخياط المخيط، وهي الأجرة. ولا خلاف أن الرواية المخيط بكسر الميم. قال الفراء يقال: «خياط ومخيط كما يقال: ... ».
(٦) في نسخة عند الأصل «شاة» بدل شيئاً.
(٧) ضبطت في الأصل على الوجهين بضم الميم وسكونها، وبضم السين وفتحها. وعليها علامة «ع».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«شنار» هو أقبح العيب والعار، الزرقاني ٣: ٣٩؛ «مثل سمر تهامة» هو: شجر طويل متفرق الرأس قليل الظل صلب الخشب، الزرقاني ٣: ٣٨؛ «فتشبكت بردائه» أي: علق شوكها بها، الزرقاني ٣: ٣٧؛ «الخياط والمخيط» أي: الخيط والإبرة.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٢٣ في الجهاد، عن مالك به.
الصفحة 651