كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 3)

١٦٦٨/ ٤٤٤ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْكِنَانِيِّ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَتَى النَّاسَ فِي قَبَائِلِهِمْ يَدْعُو لَهُمْ. وَأَنَّهُ تَرَكَ قَبِيلَةً مِنَ الْقَبَائِلِ. قَالَ: وَإِنَّ الْقَبِيلَةَ وَجَدُوا فِي بَرْذَعَةِ رَجُلٍ مِنْهُمْ عِقْدَ جَزْعٍ، غُلُولاً. فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ، كَمَا يُكَبِّرُ عَلَى الْمَيِّتِ.
---------------
الجهاد: ٢٤

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«عقد جزع» أي: قلادة خرر فيه بياض وسواد، الزرقاني ٣: ٤٠؛ «فكبر عليهم كما يكبر على الميت» أي: حكمهم حكم الموتى الذين لا يسمعون المواعظ ولا يمتثلون الأوامر ولا يجتنبون النواهي، الزرقاني ٣: ٤١؛ «برذعة» هي: حلس يجعل تحت الرحل، وقال الباجي: هي الفراش المبطن.

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٢٥ في الجهاد، عن مالك به.
١٦٦٩/ ٤٤٥ - مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ سَالِمٍ، مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، عَامَ حُنَيْنٍ (١). فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَباً، وَلَا وَرِقاً، إِلَاّ الْأَمْوَالَ: الثِّيَابَ، وَالْمَتَاعَ. قَالَ: فَأَهْدَى رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، غُلَاماً أَسْوَدَ، يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ. فَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى وَادِي الْقُرَى. حَتَّى إِذَا كُنَّا (٢) بِوَادِي الْقُرَى، بَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ (٣). فَأَصَابَهُ، فَقَتَلَهُ. فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئاً لَهُ [ش: ٨٢] الْجَنَّةُ. فَقَالَ ⦗٦٥٤⦘ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كَلَاّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّذِي (٤) أَخَذَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ (٥) عَلَيْهِ نَاراً».
قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ ذلِكَ، جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ، أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «شِرَاكٌ، أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ».
---------------
الجهاد: ٢٥
(١) بهامش الأصل: «عام حنين رواية عبيد الله عن أبيه، في الموضعين جميعاً، وردّه ابن وضاح: خيبر، وهو الصواب». وبهامشه في «ع: خبير»، «صح». وفي ق «خيبر» وبالهامش في خ «: حنين».
(٢) ش «كانوا».
(٣) في هامش الأصل: «عَار السهم يعير إذا مضى قاصداً، يذهب يمنة ويسرة قال أبو القبال الهذلي: فترى النبال تعير في أقطارنا شمساً كأن نضالهن الشمس».
(٤) رمز في الأصل على «الذي» علامة هـ، وفي نسخة عنده «التي، وعليها علامة التصحيح». وفي ق «أن الشمله التي أخذها يوم خيبر» وفي نسخة خ عندها «حنين»، وفي ش «اللتي أخذ يوم خيبر».
(٥) في نسخة عند الأصل «لتشعل».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«الشملة» هي: كساء يشتمل به ويلف فيه؛ «شراك» هو: سير النعل على ظهر القدم، الزرقاني ٤٣: ٣؛ « .. إذ جاءه سهم عائر» أي: لا يدرى من رمى به، الزرقاني ٣: ٤٢

[الْغَافِقِيُّ]
قال الجوهري: «وفي رواية أبي مصعب: أهدى رجل من بني الضبيب، يقال له: رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم»، مسند الموطأ صفحة١١١ - ١١٢

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٢٦ في الجهاد؛ والبخاري، ٤٢٣٤ في المغازي عن طريق عبد الله بن محمد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق، وفي، ٦٧٠٧ في الأيمان والنذور عن طريق إسماعيل؛ ومسلم، الإيمان: ١٨٣ عن طريق أبي الطاهر عن ابن وهب؛ والنسائي، ٣٨٢٧ في الأيمان عن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وأبو داود، ٢٧١١ في الجهاد عن طريق القعنبي؛ وابن حبان، ٤٨٥١ في م١١ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان الطائي عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ١٤١، كلهم عن مالك به.

الصفحة 653