كتاب موطأ مالك ت الأعظمي (اسم الجزء: 3)

١٦٨٨ - التَّرْغِيبُ فِي الْجِهَادِ
١٦٨٩/ ٤٥٢ - مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ، يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ (١)، فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ (٢). فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَوْماً، فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَلَسَتْ تَفْلِي فِي رَأْسِهِ. فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، وَهُوَ يَضْحَكُ.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: (٣) مَا يُضْحِكُكَ، يَا رَسُولَ اللهِ؟
قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هذَا الْبَحْرِ، مُلُوكاً عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ» - يَشُكُّ (٤) إِسْحَاقُ.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَدَعَا لَهَا.
ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، فَنَامَ. ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يُضْحِكُكَ؟ ⦗٦٦٢⦘
قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي [ش: ٨٤] عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ. مُلُوكاً عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ». كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
قَالَ: «أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ».
قَالَ: فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ (٥). فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ.
---------------
الجهاد: ٣٩
(١) بهامش الأصل: «اسمها عميصاء، واسم ملحان مالك». وبهامشه أيضاً: «قال ابن وضاح: ابن حرام (كذا، وصوابه أم حرام) خالة النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة».
(٢) بهامش الأصل في «ع: عبادة» بدل عبد الله. وفي ش «عبادة بن الصامت».
(٣) بهامش الأصل في «ح: له» يعني: قلت له.
(٤) رسم في الأصل على يشك علامة «عـ»، وبهامشه في «ح: شك».
(٥) بهامش الأصل: «يعني زمان إمارته، لا وقت خلافته». وبهامشه أيضاً في «ع: أهل السير يقولون: كان ذلك في خلافة عثمان رحمه الله سنة ثمان وعشرين، قاله الكلبي. كان معاوية قد استشار عمر في غزو البحر فنهاه، ثم عثمان فنهاه، ثم استأذنه مرة ثانية فأذن له على أن يركبه بأهله وولده، فحينئذ ركبه بزوجته. ولم يخرج البخاري هذا الحديث في مناقب معاوية، وهو من مناقبه رضي الله عنه». وفي ش «في زمان»، وفي نسخة عندها «زمن».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«ثبج هذا البحر» أي: وسطه أو معظمه أو هو له، الزرقاني ٣: ٥٥؛ « .. تفلي في رأسه» أي: تفتش لإخراج الهوام لأنها ذات محرم منه لأنها خالة أبيه أو جده، الزرقاني ٣: ٥٥

[الْغَافِقِيُّ]
قال الجوهري: «قال يونس، قال لنا عبد الله بن وهب: أم حرام إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة .. ولذلك استجاز النبي صلى الله عليه وسلم النوم في حجرها، وأن تفلي رأسه».
قال ابن عفير: «وقبرها بقبرس. وقيل: إن أهل قبرس يستسقون به، ويسمونه قبر المرأة الصالحة»، مسند الموطأ صفحة١٠٠ قال الأعظمي: الاستسقاء بالقبور منكر ومحرم.

[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٠٩ في الجهاد؛ وابن حنبل، ١٣٥٤٤ في م٣ ص٢٤٠ عن طريق أبي سلمة؛ والبخاري، ٢٧٨٨ في الجهاد: ٢ح، عن طريق عبد الله ابن يوسف، وفي، ٦٢٨٢ في الاستئذان: ٤١ج عن طريق إسماعيل، وفي، ٧٠٠١ في التعبير: ١٢ح عن طريق عبد الله بن يوسف؛ ومسلم، الإمارة: ١٦٠ عن طريق يحيى بن يحيى؛ والنسائي، ٣١٧١ في الجهاد عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وأبو داود، ٢٤٩١ في الجهاد عن طريق القعنبي؛ والترمذي، ١٦٤٥ في فضائل الجهاد عن طريق إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن؛ وابن حبان، ٦٦٦٧ في م١٥ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان الطائي عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ١١٧، كلهم عن مالك به.

الصفحة 661